Lewati ke konten

الأمنية في إدراك النية · القرافي

hlm. 42

  1. الفصل الثالث فيما لا يمكن أن يفعل لله تعالى

الْبَاب السَّابِع فِي اقسام النِّيَّة

النِّيَّة قِسْمَانِ فَعَلَيهِ موجوده وحكمية معدومه فَإِذا نوى الْمُكَلف أول الْعِبَادَة فَهَذِهِ نِيَّة فَعَلَيهِ ثمَّ إِذا ذهل عَن النِّيَّة حكم صَاحب الشَّرْع بِأَنَّهُ ناو ومتقرب فَهَذِهِ هِيَ النِّيَّة الْحكمِيَّة أَي حكم الشَّرْع لصَاحِبهَا بِبَقَاء حكمهَا لَا أَنَّهَا موجوده وَكَذَلِكَ الْإِخْلَاص والأيمان وَالْكفْر والنفاق والرياء وَجَمِيع هَذَا النَّوْع من أَحْوَال الْقُلُوب إِذا شرع فِيهَا واتصف الْقلب بهَا كَانَت فَعَلَيهِ وَإِذا ذهل عَنْهَا حكم صَاحب الشَّرْع بِبَقَاء أَحْكَامهَا لمن كَانَ اتّصف بهَا قبل ذَلِك حَتَّى لَو مَاتَ الأنسان مغمورا بِالْمرضِ حكم صَاحب الشَّرْع لَهُ بالأسلام الْمُتَقَدّم بل بِالْولَايَةِ أَو الصّفة كَيْفيَّة وَجَمِيع المعارف الْمُتَقَدّمَة وَإِن لم يتَلَفَّظ بِالشَّهَادَةِ عِنْد الْمَوْت وَعَكسه حكم لَهُ بالْكفْر والنفاق وَجَمِيع مساوي الْأَخْلَاق وَإِن كَانَ لَا يستحضر مِنْهَا شَيْئا عِنْد الْمَوْت وَلَا يَتَّصِف بهَا بل يَوْم الْقِيَامَة الْأَمر كَذَلِك وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّه من يَأْتِ ربه مجرما فَإِن لَهُ جَهَنَّم لَا يَمُوت فِيهَا وَلَا يحيى﴾ مَعَ أَن أحدا لَا يكون يَوْم الْقِيَامَة مجرما وَلَا كَافِرًا وَلَا عَاصِيا لظُهُور الْحَقَائِق عِنْد الْمَوْت وَصَارَ الْحق ضَرُورِيًّا وَلم تبْق الْعُقُول متمكنة من الجهالات لقُوَّة الظُّهُور بل مَعْنَاهُ يكون مَحْكُومًا لَهُ بالإجرام كَمَا يحكم لغيره بالأيمان

وَاكْتفى صَاحب الشَّرْع بالأيمان وَالْإِخْلَاص وَالنِّيَّة الْحكمِيَّة للمشقه فِي استمرارها بِالْفِعْلِ قَالَ سَنَد لَو عزل زَكَاته بعد وَزنهَا للْمَسَاكِين

Rujukan halaman ini: الأمنية في إدراك النية، ص 42 (Shamela #6245, hlm. urut 40)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.