الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ» (¬١). والمؤمن مأمور بالبعد عن مواقع الفتن، وفي الحديث: «السَّعِيدُ مَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ» (¬٢). والسلامة لا يعدلها شيء.
٤ - أن هذه المطاعم لا تسلم غالباً من وجود القنوات الفضائية التي فيها صور الكاسيات العاريات، وكذلك الموسيقى وآلات الطرب، قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦)﴾ [لقمان: ٦]. وأكثر المفسرين كابن عباس وابن مسعود فسروه بالغناء، وكان ابن مسعود يحلف على ذلك، روى البخاري في صحيحه من حديث أبي مالك الأشعري أن النبي ﷺ قال: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ، وَالْحَرِيرَ، وَالْخَمْرَ، وَالْمَعَازِفَ» (¬٣). فإخبار النبي ﷺ على أنهم يستحلونها معنى ذلك أنها في الأصل حرام.
ولذلك يقال إن من احتاج إلى طعام أو شراب فيشتري منهم ويتناوله في مكان آخر أسلم لدينه، وأبعد له عن الفتنة.