الثالث والعشرون: خوف المسلم من إظهار دينه
إذا خاف المسلم من إظهار شعائر دينه، ولا يستطيع الصبر وتحمل الأذى جاز له إقامة شعائره سراً، والأصل في ذلك قول الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. وقول النبي ﷺ: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (¬١). ومع ذلك فلا يجوز الصلاة في الحمام اختياراً، والمقصود به بيت الخلاء حتى وإن اضطر أن يصلي قاعداً أو راقداً، أو يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء لحديث النبي ﷺ: «الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَاّ الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ» (¬٢). فإن استطاع إظهار دينه ومواجهة الأعداء به والصبر على ذلك ولم يخش الفتنة في دينه فذلك أفضل، قال تعالى لنبيه: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤)﴾ [الحجر].
سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، يقول السائل:
بفضل من الله تعالى وبهدايته تعلن بعض الفتيات اليابانيات