الحادي عشر: الإهداء للكافر
يجوز الإهداء لغير المسلم تأليفاً لقلبه وتحبيباً له في الإسلام، ويدل على ذلك عمومات الأحاديث في الهدية، روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة ﵂ قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا» (¬١) يعني يرد بمثلها أو أحسن منها.
وروى البخاري ومسلم في صحيحهما: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ جَاءَتْهُ حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله كَسَوْتَنِيهَا، وَقَدْ قُلْتَ فيِ حُلَّةً عطَارِد مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لَتَلْبَسَهَا، فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ» (¬٢).
لكن يحرم إهداء الكافر بمناسبة عيده الديني، نص على ذلك أهل العلم لأن فيه موافقة وإقراراً وإعانه له لما هو فيه من الضلال.
وقال الحجاوي: (ويحرم شهود عيد اليهود والنصارى وبيعه لهم فيه، ومهاداتهم لعيدهم) (¬٣).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (فأما بيع المسلم لهم