به، وخاصة وأن بعض الأئمة عندنا قالوا لي: (لا توبة لك، فأنت مرتد) فأصبحت أعيش في دوامة لا يعلمها إلا الله، وإنني أكثر من الصيام وقيام الليل، وأصبحت حياتي تعيسة؛ لأنني أخاف أن يعذبني الله وأموت كافرًا.
الجواب: الحمد لله الذي وفقك للتوبة من هذه الردة، ونسأل الله لنا ولك الثبات على الإسلام، ونرجوا أن تكون توبتك مقبولة؛ لأن الله ﷾ أمر بالتوبة من جميع الذنوب، ووعد بأن يتقبلها، قال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]. وقال النبي ﷺ: «الإسلام يجب ما قبله، والتوبة تهدم ما كان قبلها» (¬١)، وصح عنه ﷺ أنه قال: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» (¬٢)، فالتوبة تُقبل من العاصي، والكافر، والمرتد إذا تابوا توبة صحيحة، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٢٥)﴾ [الشورى]، وقال تعالى: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)﴾