أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا» (¬١)، فهذا الحديث يدل على أن المعتاد عند نساء الصحابة ألا تخرج المرأة إلا بجلبابها، فلم يأذن لهن رسول الله ﷺ بالخروج بغير جلباب.
روى أبو داود من حديث عائشة ﵂ قالت: «كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا، وَنَحْنُ مُحْرِمَات مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَإِذَا حَاذَوا بِنَا، سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا عَلَى وَجْهِهَا مِنْ رَأْسِهَا، فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ» (¬٢)، فمعنى قولها: فإذا حاذوا بنا، تعني الركبان، سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه دليل على وجوب ستر الوجه، لأن المشروع في الإحرام كشفه، فلولا وجود مانع قوي من كشفه حينئذ لوجب بقاؤه مكشوفاً" (¬٣).
وقد شنت بعض الدول الغربية حملة على المحجبات، ففي فرنسا مُنعت الطالبات المسلمات من ارتداء غطاء الرأس في مقاعد الدراسة، وكذلك في الشارع العام، وفرضت غرامة مالية على كل امرأة متحجبة.
وصدق الله تعالى إذ يقول: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٠].