Lewati ke konten

تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط · ابن القيم

hlm. 198

  1. الباب التاسع في ختان المولود وأحكامه وفيه أربعة عشر فصلا
  2. الفصل الثاني عشر في المسقطات لوجوبه

يسْتَحبّ إمرار الموسى على مَوضِع الْخِتَان لِأَنَّهُ مَا يقدر عَلَيْهِ من الْمَأْمُور بِهِ وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم وَقد كَانَ الْوَاجِب أَمريْن مُبَاشرَة الحديدة وَالْقطع فَإِذا سقط الْقطع فَلَا أقل من اسْتِحْبَاب مُبَاشرَة الحديدة وَالصَّوَاب أَن هَذَا مَكْرُوه لَا يتَقرَّب إِلَى الله بِهِ وَلَا يتعبد بِمثلِهِ وتنزه عَنهُ الشَّرِيعَة فَإِنَّهُ عَبث لَا فَائِدَة فِيهِ وإمرار الموسى غير مَقْصُود بل هُوَ وَسِيلَة إِلَى فعل الْمَقْصُود فَإِذا سقط الْمَقْصُود لم يبْق للوسيلة معنى وَنَظِير هَذَا مَا قَالَ بَعضهم إِن الَّذِي يخلق على رَأسه شعر يسْتَحبّ لَهُ فِي النّسك أَن يمر الموسى على رَأسه وَنَظِير قَول بعض الْمُتَأَخِّرين من أَصْحَاب أَحْمد وَغَيرهم أَن الَّذِي لَا يحسن الْقِرَاءَة بِالْكُلِّيَّةِ وَلَا الذّكر أَو أخرس يُحَرك لِسَانه حَرَكَة مُجَرّدَة

قَالَ شَيخنَا وَلَو قيل إِن الصَّلَاة تبطل بذلك كَانَ أقرب لِأَنَّهُ عَبث يُنَافِي الْخُشُوع وَزِيَادَة عمل غير مَشْرُوع

وَالْمَقْصُود أَن هَذَا الَّذِي ولد وَلَا قلفة لَهُ كَانَت الْعَرَب تزْعم أَنه إِذا ولد فِي الْقَمَر تقلصت قلفته وتجمعت وَلِهَذَا يَقُولُونَ ختنه الْقَمَر وَهَذَا غير مطرد وَلَا هُوَ أَمر مُسْتَمر فَلم يزل النَّاس يولدون فِي الْقَمَر وَالَّذِي يُولد بِلَا قلفة نَادِر جدا وَمَعَ هَذَا فَلَا يكون زَوَال القلفة تَاما بل يظْهر رَأس الْحَشَفَة بِحَيْثُ يبين مخرج الْبَوْل وَلِهَذَا لَا بُد من ختانه ليظْهر تَمام

Rujukan halaman ini: تحفة المودود بأحكام المولود - ت الأرنؤوط، ص 198 (Shamela #6266, hlm. urut 196)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.