وَالْمَقْصُود أَن الرَّهْن لَو كَانَ من جَانب وَاحِد وَهُوَ جَانب ركَانَة لم يكن لَهُ فِي الْعود بعد الْغرم فَائِدَة أصلا بل إِمَّا أَن يغرم شَاة ثَانِيَة وثالثة مَعَ الأولى وَإِمَّا أَن تَسْتَقِر الأولى للنَّبِي ﷺ وَهَذَا مِمَّا يعلم أَن ركَانَة لم يَقْصِدهُ بل وَلَا غَيره من المتغالبين وَإِنَّمَا يقْصد المغلوب بِالْعودِ استرجاع مَا خرج مِنْهُ وَغَيره مَعَه فَهَذَا الْأَثر يدل على جَوَاز الْمُرَاهنَة من الْجَانِبَيْنِ بِدُونِ مُحَلل فِي عمل يتَضَمَّن نصْرَة الْحق وَإِظْهَار أَعْلَامه وتصديق الرَّسُول صَلَاة الله وسلامة عَلَيْهِ وَهَذَا بِخِلَاف الْعَمَل الَّذِي وجوده مَكْرُوه بغيض إِلَى الله وَرَسُوله مُتَضَمّن للصد عَن ذكره فَإِن هَذَا لَا يجوز فِيهِ مَعَ إِخْرَاج الْعِوَض وَهَذَا على أحد الْوَجْهَيْنِ فِي مَذْهَب الشَّافِعِي وَأحمد ظَاهر جدا فَإِنَّهُم يجوزون الْمُسَابقَة بِالْعِوَضِ على الطُّيُور الْمعدة للْأَخْبَار الَّتِي ينْتَفع بهَا الْمُسلمُونَ
Kitab: Al-Furusiyyah al-Muhammadiyyah · Pengarang: ابن القيم
Baca halaman 205
Rujukan halaman ini: الفروسية المحمدية - ت مشهور، ص 205 (SanadKitab #6275, hlm. urut 122)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.