بذله وَلَا كَرَاهَة أكله إِذا جَاءَ من غير طلب وَمن أَرْبَاب هَذَا الْمَذْهَب من صرح بِأَنَّهُ إِنَّمَا يجوز أكل السَّبق إِذا لم يُؤْخَذ بِهِ رهن وَلَا يلْزم بِهِ باذله وَإِنَّمَا يكون تَبَرعا مَحْضا قَالَ ابْن وهب أَخْبرنِي يحيى بن أَيُّوب عَن يحيى بن سعيد أَنه قَالَ إِذا سبق الرجل فِي الرَّمْي فَلَا بَأْس مَا لم يكن جَزَاء وَاحِدَة بِوَاحِدَة أَو يُؤْخَذ بِهِ رهن أَو يلْزم بِهِ صَاحبه قَالَ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كِتَابه حَدثنِي يَعْقُوب بن عبيد ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة أنبأ أَن وهب (فَذكره) فَهَذَا القَوْل يَقْتَضِي أَنه لم يَجْعَل الْعِوَض فِيهِ لَازِما قطّ وَقد اشْترط فِيهِ أَن لَا يكون جَزَاء وَاحِدَة بِوَاحِدَة وَهَذَا يشبه أَن يكون المُرَاد بِهِ التسبيق من الْجَانِبَيْنِ وَهَذَا من أضيق الْمذَاهب وَهُوَ مَذْهَب أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن جرير فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابه (تَهْذِيب الْآثَار) (وَإِذا امْتنع الْمَسْبُوق من أَدَاء السَّبق إِلَى السَّابِق أَو الْفَاضِل فَإِنَّهُ لَا يجْبر على أَدَاء ذَلِك إِلَيْهِ لِأَنَّهُ لم يسْتَحقّهُ عوضا على معتاض عَنهُ وَلَا ألزمهُ الله بِهِ وَإِنَّمَا هُوَ عدَّة فَحسب وَمن جميل الْأَخْلَاق الْوَفَاء بِهِ فَإِن شح بِالْوَفَاءِ بِهِ لم يقْض عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا خلاف بَين الْجَمِيع أَن رجلا لَو وعد رجلا هبة شَيْء من مَاله مَعْلُوم ثمَّ لم يَفِ لَهُ بِشَيْء أَنه لَا يقْضى عَلَيْهِ بِهِ ثمَّ أورد على نَفسه سؤالا فَقَالَ (فَإِن قيل كَيفَ خص النَّبِي ﷺ بِإِجَازَة السَّبق فِيمَا أجَاز ذَلِك فِيهِ إِن
Kitab: Al-Furusiyyah al-Muhammadiyyah · Pengarang: ابن القيم
Baca halaman 330
Rujukan halaman ini: الفروسية المحمدية - ت مشهور، ص 330 (SanadKitab #6275, hlm. urut 246)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.