Lewati ke konten

Kitab: Ijabatus Sa'il · Pengarang: الصنعاني

Baca halaman 172

  1. الباب الثاني في الأدلة

على القاطعين فَيجب كَمَا يجب الْقصاص فِي قتل الْجَمَاعَة بِوَاحِد فَإِن وجوب الدِّيَة لَيْسَ هُوَ الْعلَّة الْمُوجبَة للْقصَاص بل حكم من أَحْكَامهَا بل الْعلَّة الْمُوجبَة لَهُ الْقَتْل وَهُوَ يَقْتَضِي وجوب الدِّيَة أَو الْقصاص فالقطع قد شَاركهُ الْقَتْل الْمُوجب لأحد الْأَمريْنِ فِي أَحدهمَا وَهُوَ وجوب الدِّيَة وَإِيجَاب الشَّارِع لأحد الْأَمريْنِ بِالْقَتْلِ لحكمة الزّجر وَقد وجد فِي الْقطع أَحدهمَا وَهُوَ الدِّيَة فيوجد الآخر وَهُوَ الْقصاص لِأَنَّهُمَا متلازمان بِالنّظرِ إِلَى اتِّحَاد الْعلَّة وَالْحكمَة من دون نظر إِلَى عدم الْمُلَازمَة بِاعْتِبَار الْخَطَأ والعمد وعفو الْأَوْلِيَاء عَن الْقصاص

وَعند الْفَرَاغ من ذكر هَذِه الْأَقْسَام أَشَرنَا إِلَى الْخلاف فِي كَون الْقيَاس من الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة أَولا وَالْجُمْهُور على أَنه مِنْهَا كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْله ... وَمن يقل لَيْسَ من الأدله ... فَإِنَّهُ قد خَالف الأجله ...

اخْتلف الْعلمَاء فِي الْقيَاس هَل يجوز التَّعَبُّد بِهِ أم لَا ثمَّ الْقَائِلُونَ بِالْأولِ اخْتلفُوا هَل هُوَ وَاقع أم لَا وَاعْلَم أَن مُسَمّى الْقيَاس خَمْسَة أَنْوَاع تَحْقِيق المناط وتنقيح المناط وَتَعْيِين المناط وَتَخْرِيج المناط وإلغاء المناط وَفِي كل وَاحِد وَقع الْخلاف فِي كَونه دَلِيلا متعبدا بِهِ أَو لَا وَمعنى التَّعَبُّد أَنه يُكَلف الْمُجْتَهد بِطَلَب المناط بالحكم الشَّرْعِيّ ليحكم فِي محاله بِحكمِهِ فالأكثر على أَنه غير مُمْتَنع عقلا وواقع شرعا وَيجب الْعَمَل بِهِ وَعَن النظام والظاهرية أَنه يمْتَنع شرعا التَّعَبُّد بِهِ وَذَلِكَ لِأَن الشَّرِيعَة مَبْنِيَّة على الْجَمِيع بَين المختلفات كالتسمية فِي الْفِدْيَة بَين قتل الصَّيْد خطأ أَو عمدا والتسوية بَين الزِّنَى للمحصن وَالرِّدَّة فِي إِيجَاب الْقَتْل وَالْوَطْء فِي الصَّوْم وَالظِّهَار فِي إِيجَاب الْكَفَّارَة وَمن التَّفْرِيق بَين المتماثلات كإيجاب الْغسْل بِخُرُوج الْمَنِيّ دون الْبَوْل وَالْغسْل من بَوْل الْجَارِيَة دون الصَّبِي وَقطع السَّارِق دون الْغَاصِب وَإِن عصب أَضْعَاف نِصَاب السّرقَة وَغير ذَلِك وَالْقِيَاس على خلاف هَذَا فيستحيل التَّعَبُّد بِهِ وَأجِيب عَنهُ بِأَن الْقيَاس بِجَامِع والمختلفات يجوز اجتماعها فِي صفة مُشْتَركَة

Rujukan halaman ini: أصول الفقه إجابة السائل شرح بغية الآمل، ص 172 (SanadKitab #6315, hlm. urut 156)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.