Lewati ke konten

Kitab: Ijabatus Sa'il · Pengarang: الصنعاني

Baca halaman 257

  1. الباب الثالث في المنطوق والمفهوم

فَكَمَا أَن الِاسْتِثْنَاء يدْخل على النَّفْي فينتهي بالوجود وعَلى الْإِثْبَات فينتهي بِالنَّفْيِ فَكَذَلِك الْغَايَة يَنْتَهِي بهَا الحكم السَّابِق إِلَى خِلَافه وَهَذَا الْمَجْمُوع ثَابت بِحَسب اللُّغَة لَكِن لما كَانَ الصَّدْر مَقْصُودا جَعَلْنَاهُ عبارَة وَالثَّانِي لما لم يكن مَقْصُودا بل ليتم بِهِ الصَّدْر جَعَلْنَاهُ إِشَارَة وَلذَلِك اختير فِي كلمة التَّوْحِيد لَا إِلَه إِلَّا الله ليكن إِثْبَات الألوهية لله تَعَالَى إِشَارَة ونفيها قصدا لِأَن المهم فِي كلمة التَّوْحِيد نفي الشَّرِيك مَعَ الله تَعَالَى لِأَن الْمُشْركين أشركوا مَعَه غَيره فَيحْتَاج إِلَى النَّفْي قصدا وَأما إِثْبَات الألوهية لله تَعَالَى فمفروغ مِنْهُ غير مُحْتَاج إِلَى اثباته بِالْقَصْدِ لِأَن كل عَاقل معترف بِهِ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَئِن سَأَلتهمْ من خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض ليَقُولن الله﴾ فَيَكْفِي فِي إِثْبَات ذَلِك الْإِشَارَة وَهَذَا الْحصْر من قبيل قصر الْإِفْرَاد

وَلقَائِل أَن يَقُول الِاسْتِثْنَاء نَص فِي خُرُوج حكم الْمُسْتَثْنى من حكم الْمُسْتَثْنى مِنْهُ حَتَّى لَا يَصح إِثْبَات مثل حكمه مَعَه بِخِلَاف الْغَايَة فَإِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِك حَتَّى يَصح سرت إِلَى الْبَصْرَة وجاوزته وَلَا يَصح أَن تَقول جَاءَنِي الْقَوْم إِلَّا زيدا فَإِنَّهُ جَاءَ هَكَذَا أوردهُ شَارِح الْمنَار على أَصْحَابه وَلم يجب عَنهُ ثمَّ قَالَ وَالْجَوَاب عَمَّا قَالَ الشَّافِعِي إِنَّمَا يكون بطرِيق الْمُعَارضَة يَسْتَوِي فِيهِ الْبَعْض وَالْكل كالنسخ فَإِن نسخ الْكل جَائِز كبعضه وَلم يستو الْكل وَالْبَعْض فِي الِاسْتِثْنَاء فَإِن اسْتثِْنَاء الْكل بَاطِل اتِّفَاقًا لَا يُقَال إِنَّمَا لَا يَصح اسْتثِْنَاء الْكل لِأَنَّهُ رُجُوع بعد الْإِقْرَار لأَنا نقُول لَا يَصح اسْتثِْنَاء الْكل فِيمَا يَصح فِيهِ الرُّجُوع كَالْوَصِيَّةِ فَإِنَّهُ يَصح الرُّجُوع عَنْهَا وَمَعَ هَذَا لَا يَصح اسْتثِْنَاء الْكل فَلَو قَالَ أوصيت بِثلث مَالِي إِلَّا ثلث مَالِي فالاستثناء بَاطِل لِأَنَّهُ لم يبْق بعد الِاسْتِثْنَاء شَيْء يكون الْكَلَام عبارَة عَنهُ

وَلقَائِل أَن يَقُول إِنَّمَا لَا يَصح اسْتثِْنَاء الْكل لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى التَّنَاقُض وَهُوَ غير مَعْقُول بِخِلَاف نسخ الْكل فَإِنَّهُ لَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ لاخْتِلَاف الزَّمَان انْتهى

وَأَقُول قد اتّفق الْفَرِيقَانِ بِأَن كلمة لَا إِلَه إِلَّا الله قد دلّت على نفي الألوهية عَمَّا سواهُ وإثباتها لَهُ لَكِن إِثْبَاتهَا لَهُ تَعَالَى سَمَّاهُ الْحَنَفِيَّة إِشَارَة وَسموا

Rujukan halaman ini: أصول الفقه إجابة السائل شرح بغية الآمل، ص 257 (SanadKitab #6315, hlm. urut 241)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.