Lewati ke konten

Kitab: Ijabatus Sa'il · Pengarang: الصنعاني

Baca halaman 289

  1. الباب الخامس في الأمر والنهي

فِي أَن دَلِيل الْمَشْرُوط والمسبب يَشْمَلهُ أَو لَا فَإِنَّهُ على تَقْدِير شُمُوله لَهُ لم يدل عَلَيْهِ إِلَّا بأضعف الدلالات وَقد أغنانا الله تَعَالَى بِالدَّلِيلِ الصَّحِيح المطابقي عَن دَلِيل ضَعِيف لَا يعدل إِلَيْهِ كَمَا لَا يعدل إِلَى التُّرَاب مَعَ وجود المَاء فَإِنَّهُ غَايَة مَا فَصله بحث الأفاضل أَن دَلِيل الْإِيجَاب للْأَصْل يَشْمَلهُ إِيجَاب شَرطه وَسَببه بِدلَالَة الْإِشَارَة واللزوم فَمَا أقل جدوى هَذِه الأبحاث فَإِنَّهُ لَو لم يقم دَلِيل خَارج على الشّرطِيَّة والسببية مَا علمنَا للمطلوب شرطا وَلَا سَببا وَلذَا قَالُوا فِيمَا قدمنَا فِي الشَّرْط الشَّرْعِيّ كَالْوضُوءِ بعد الْعلم بِأَنَّهَا لَا تصح أَي الصَّلَاة إِلَّا بِهِ انْتهى

وَإِذا تكَرر هَذَا فَلَا حَاجَة إِلَى اسْتِيفَاء مَا قيل بل لَا حَاجَة إِلَى ذكرهَا بالإيجاز فضلا عَن التَّطْوِيل وَقد أقره تلميذنا رَحمَه الله تَعَالَى فِي شَرحه فِي آخر الْبَحْث كَمَا رقمناه وَهَذِه مَسْأَلَة كَون الْأَمر بالشَّيْء نهيا عَن ضِدّه وَعَكسه وَالْخلاف فيهمَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلنَا ... وَلَا يكون الْأَمر نهيا ذكرا ... عَن ضِدّه وَالنَّهْي لَيْسَ أمرا ...

اخْتلف فِي الْأَمر الْمعِين هَل يكون نهبا عَن ضِدّه الوجودي يعْنى المستلزم للترك لَا التّرْك مُطلقًا وَبِالْعَكْسِ وَلَا يتَوَهَّم أَن الْخلاف فِي لَفْظهمَا فَإِنَّهُ مَعْلُوم بِالضَّرُورَةِ أَنَّهُمَا غيران للْقطع بِالْفرقِ بَين لَا تفعل وَافْعل وَلَا فِي مفهومهما بِمَعْنى أَن صِيغَة لَا تفعل مَوْجُودَة فِي افْعَل للْقطع بالتغاير أَيْضا وَإِنَّمَا الْخلاف فِي أَن الْأَمر بالشَّيْء يَقْتَضِي النَّهْي عَن ضِدّه الوجودي وَيدل عَلَيْهِ مثلا نَحْو لَا تسكن هَل هُوَ فِي قُوَّة تحركه وبعكسه سَوَاء كَانَ لَهُ ضد وَاحِد أَو مُتَعَدد وَلَا ريب انه إِذا قَالَ السَّيِّد لعَبْدِهِ قُم وَهُوَ قَاعد فاستمر على قعوده وَقَالَ لم تنه عَن الْقعُود لامه الْعُقَلَاء وعدوه عَاصِيا وعدوا الْوَلَد بذلك إِن أمره أَبوهُ عاقا وَهَذَا هُوَ الدَّلِيل على الَّذِي جَعَلُوهُ قَاضِيا بِأَن الْأَمر فِي الأَصْل للْإِيجَاب فَمَا لاموه وَحسن لومه عِنْد الْعُقَلَاء إِلَّا لِأَن أمره بِالْقيامِ يسْتَلْزم نَهْيه عَن الْقعُود وَلذَا قيدنَا ذَلِك بقولنَا ذكرا فَإِنَّهُ من حَيْثُ الذّكر لَيْسَ هُنَا نهي قطعا وَمَفْهُومه أَنه من حيثية أُخْرَى هِيَ الاستلزام

Rujukan halaman ini: أصول الفقه إجابة السائل شرح بغية الآمل، ص 289 (SanadKitab #6315, hlm. urut 273)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.