التَّعْرِيفُ بِالشَّيْخِ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ مُظَفَّرِ بْنِ عُمَرَ الْوَرْدِيِّ
اسْمُهُ وَنَسَبُهُ:
أَبُو حَفْصٍ زَيْنُ الدِّينِ عُمَرُ بْنُ مُظَفَّرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْوَرْدِيُّ. فَقِيهٌ شَافِعِيٌّ، شَاعِرٌ أَدِيبٌ مُؤَرِّخٌ.
وُلِدَ فِي مَعَرَّةِ النُّعْمَانِ سَنَةَ ٦٩١ هـ، وَنَشَأَ بِحَلَبَ وَتَفَقَّهَ بِهَا فَفَاقَ الْأَقْرَانَ، كَانَ إِمَامًا بَارِعًا فِي اللُّغَةِ وَالْفِقْهِ وَالنَّحْوِ وَالْأَدَبِ مُتَفَنِّنًا فِي الْعِلْمِ.
قَالَ الصَّفَدِيُّ: شِعْرُهُ أَسْحَرُ مِنْ عُيُونِ الْغِيدِ، وَأَبْهَى مِنَ الْوَجَنَاتِ ذَوَاتِ التَّوْرِيدِ.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ: شِعْرُهُ أَحْلَى مِنَ السُّكَّرِ الْمُكَرَّرِ، وَأَغْلَى قِيمَةً مِنَ الْجَوْهَرِ.
وَكَانَ يَنُوبُ فِي الْحُكْمِ فِي كَثِيرٍ مِنْ مُعَامَلَاتِ حَلَبَ، وَوَلِيَ قَضَاءَ مَنْبَجَ.
شُيُوخُهُ: أَخَذَ عَنْ قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفِ الدِّينِ هِبَةِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ابْنِ الْبَارِزِيِّ وَعَنِ الْفَخْرِ خَطِيبِ جِبْرِينَ بِحَلَبَ وَغَيْرِهِمْ.
مُؤَلَّفَاتُهُ: مَنْظُومَةُ الْبَهْجَةِ الْوَرْدِيَّةِ، وَلَهُ ضَوْءُ الدُّرَّةِ عَلَى أَلْفِيَّةِ ابْنِ مُعْطٍ وَاخْتَصَارُ الْأَلْفِيَّةَ لِابْنِ مَالِكٍ، وَخَرِيدَةُ الْعَجَايِبِ وَفَريدَةُ الْغَرَائِبِ، مَنْظُومَةُ النَّفْحَةِ الْوَرْدِيَّةِ فِي النَّحْوِ، مَنْظُومَةُ نَصِيحَةِ الْإِخْوَانِ وَمُرْشِدَةُ الْخِلَّانِ، وَلَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ فِي مُجَلَّدَيْنِ.
وَفَاتُهُ: مَاتَ فِي الطَّاعُونِ بِحَلَبَ آخِرَ سَنَةِ ٧٤٩ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِمِئَةٍ (^١).