Lewati ke konten

النبذة الكافية في أحكام أصول الدين · ابن حزم

hlm. 31

  1. فصل في خبر الواحد وأنواعه

وَأما مَا رَوَاهُ الْمَجْرُوح فالمجروح فَاسق وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تصيبوا قوما بِجَهَالَة فتصبحوا على مَا فَعلْتُمْ نادمين﴾ وَمن حكم بِرِوَايَة مَجْهُول من مُرْسل اَوْ مَوْقُوف أَو مَجْهُول الْحَال فقد أصَاب قوما بِجَهَالَة وان لم يتثبت فليصبح على مَا فعل من النادمين

قَالَ أَبُو مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى وَمن صَحَّ عَنهُ أَنه يُدَلس الْمُنْكَرَات على الضُّعَفَاء الى الثِّقَات فَهُوَ اما مَجْرُوح واما حكمه حكم الْمُرْسل فَلَا يجوز قبُول رِوَايَته وَلقَائِل ان يَقُول انه ادون حَالا من صَاحب الْمُرْسل لِأَنَّهُ قد يُرْسِلهُ عَن ثقه وَقد يُرْسِلهُ عَن غير ثِقَة فأخذنا بالآحوط فِي الْكَشْف عَن حَال الْمُرْسل عَنهُ وَلَيْسَ المدلس للمنكرات كَذَلِك فَهُوَ أَحَق بِالرَّدِّ مِنْهُ

وبالجمله فَلَا يحل أَن نخبر عَن الله تَعَالَى وَلَا عَن رَسُوله ﷺ َ - إِلَّا بِمَا أَمر الله تَعَالَى ان يخبر عَنهُ بِهِ وَلم يَأْتِ نَص قُرْآن وَلَا سنة صَحِيحه وَلَا اجماع على وجوب قبُول خبر مُرْسل وَلَا مُنْقَطع وَلَا رِوَايَة فَاسق وَلَا مَجْهُول الْحَال عَن الله تَعَالَى وَلَا عَن رَسُوله ﷺ َ - فَلم يبْق الا مارواه القثة مبلغا الى رَسُول الله ﷺ َ - فَنَظَرْنَا فِي هَذَا فوجنا برهانين يُوجب الله تَعَالَى بهما قبُوله وَلَا بُد

أَحدهمَا قَول الله تَعَالَى ﴿فلولا نفر من كل فرقة مِنْهُم طَائِفَة ليتفقهوا فِي الدّين ولينذروا قَومهمْ إِذا رجعُوا إِلَيْهِم لَعَلَّهُم يحذرون﴾ فأسقط الله ﷿ عَن جَمِيع الْمُؤمنِينَ أَن يتفرقوا للتفقه فِي الدّين وانذار قَومهمْ بِمَا تفقهوا فِيهِ والطائفة فِي لُغَة الْعَرَب الَّتِي بهَا نزل الْقُرْآن وَقَالَ تَعَالَى

Rujukan halaman ini: النبذة الكافية في أحكام أصول الدين، ص 31 (Shamela #6321, hlm. urut 17)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.