Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Qawa'id al-Fiqhiyyah · Pengarang: أحمد الزرقا

Baca halaman 166

  1. القاعدة الثامنة عشرة
  2. ثانيا التطبيق

ذكرت الْمجلة ثَلَاث قَوَاعِد بشأن الضَّرَر هِيَ أصُول بِالنِّسْبَةِ لغَيْرهَا: (الأولى) للنَّهْي عَن إِيقَاعه وَهِي هَذِه و (الثَّانِيَة) لوُجُوب إِزَالَته إِذا وَقع، وَهِي الْقَاعِدَة الَّتِي تَلِيهَا و (الثَّالِثَة) لبَيَان أَن إِزَالَته إِذا لم تمكن تَمامًا فبقدر مَا يُمكن، وَهِي الْقَاعِدَة الْحَادِيَة وَالثَّلَاثُونَ. وَمَا عداهن مِمَّا ذكر بشأن الضَّرَر، كالقاعدة السَّابِعَة، وَالْخَامِسَة وَالْعِشْرين، وَمَا بعْدهَا إِلَى نِهَايَة الثَّلَاثِينَ، فَلَيْسَتْ أصولاً، بل هِيَ مَا بَين تَقْيِيد لغَيْرهَا، كالسابعة فَإِنَّهَا قيد لما قبلهَا وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهَا، أَو تَكْمِيل لهَذِهِ الثَّلَاثَة الْأُصُول. وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهَا كلهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

(ثَانِيًا _ التطبيق)

يتَفَرَّع على هَذِه الْقَاعِدَة كثير من أَبْوَاب الْفِقْه مِمَّا كَانَت مشروعيته توقياً من وُقُوع الضَّرَر. فَمن ذَلِك: (أ) اتِّخَاذ السجون، ثمَّ جعلهَا على صُورَة مضجرة لَا يُمكن فِيهَا المسجون من بسط فرَاش وَلَا غطاء، وَلَا من التكسب، وَلَا يُمكن أحد من الدُّخُول عَلَيْهِ للاستئناس، وَهُوَ وَإِن كَانَ أسلم الْعُقُوبَات فَهُوَ من الْعُقُوبَات الْعَظِيمَة ومقرون بِالْعَذَابِ الْأَلِيم فِي قَوْله ﷾ فِي سُورَة يُوسُف: ﴿إِلَّا أَن يسجن أَو عَذَاب أَلِيم﴾ . فَإِن من يعلم من الدعار وَأهل الْفساد أَن مثل هَذَا السجْن وَاقِف لَهُ بالمرصاد يرتدع ويكف أَذَاهُ عَن النَّاس.

على أَن مَنْفَعَة السجْن لَيست مَقْصُورَة على ردع الدعار، بل هُنَاكَ أَيْضا مَنْفَعَة أُخْرَى وَهِي وقاية المجرم من إِضْرَار الْحَاكِم بِهِ إِذا عاقبه فِي وَقت غَضَبه من جرمه، فَإِن الْحَاكِم مَمْنُوع شرعا من معاقبة المجرم وَقت غَضَبه مِنْهُ لِئَلَّا يُجَاوز فِي عُقُوبَته الْحَد الْكَافِي لزجره، بل يرفعهُ إِلَى الْحَبْس ريثما يسكن غَضَبه فيعاقبه حِينَئِذٍ بِمَا يسْتَحقّهُ.

(ب) وَمن ذَلِك بعض الخيارات، كَخِيَار الرُّؤْيَة وَخيَار الشَّرْط، فَإِن الأول شرع لدفع الضَّرَر عَن المُشْتَرِي بِدُخُول مَا لَا يلائمه فِي ملكه. وَالثَّانِي شرع للْحَاجة إِلَى التروي لِئَلَّا يَقع فِي ضَرَر الْغبن.

Rujukan halaman ini: شرح القواعد الفقهية، ص 166 (SanadKitab #6330, hlm. urut 119)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.