Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Qawa'id al-Fiqhiyyah · Pengarang: أحمد الزرقا

Baca halaman 305

  1. القاعدة السادسة والخمسون
  2. تنبيه آخر

وتنقطع الْمُطَالبَة بَينهمَا لعدم الْفَائِدَة، إِذْ لَو طَالب أَحدهمَا الآخر بِمَا فِي ذمَّته لطالبه الآخر كَذَلِك، حَتَّى لَو أَبْرَأ الدَّائِن الْمَدْيُون إِبْرَاء إِسْقَاط رَجَعَ الْمَدْيُون عَلَيْهِ بِمَا كَانَ دَفعه لَهُ، لِأَنَّهُ بَقِي دينا لَهُ عَلَيْهِ بِلَا مُقَابل لَهُ فِي ذمَّته. (ر: الدّرّ الْمُخْتَار وحاشيته، بَاب التَّصَرُّف فِي الْمَبِيع وَالثمن) .

فَحَيْثُ كَانَ فِي الْفُرُوع الْمَذْكُورَة إشغال ذمَّة الدَّائِن وَالْمَالِك بنظير مَا فِي ذمَّة الدَّافِع وذمتهما فارغة من كل وَجه فَلَا يُمكن بِمَا هُوَ قبض من وَجه وَهُوَ التَّخْلِيَة، بِخِلَاف رد الْغَاصِب عين الْمَغْصُوب، وَهُوَ فرع الْمَادَّة / ٨٩٣ / الْمَذْكُورَة، فَإِنَّهُ لَيْسَ إِلَّا عبارَة عَن إعدام جِنَايَته بِإِزَالَة يَده المبطلة عَنهُ إِلَى مَالِكه، وَذَلِكَ يحصل بنقله إِلَيْهِ وَرفع الْمَوَانِع بِالتَّخْلِيَةِ بَينه وَبَينه، بِحَيْثُ يقدر على أَخذه بِلَا كلفة مَا، وَلَيْسَ فِي ذَلِك إِدْخَال شَيْء فِي ضَمَان الْغَيْر وَلَا إشغال ذمَّة الْغَيْر بدين، وَعَلِيهِ فَلَا إِشْكَال، وَهَذَا مَا ظهر لي، وَالله ﷾ أعلم.

لَكِن يرد على مَا فِي جَامع الْفُصُولَيْنِ من أَن إِيفَاء الدُّيُون لَا يكون بِالتَّخْلِيَةِ بل لَا بُد فِيهِ من الْقَبْض بِالْفِعْلِ، مَا جَاءَ فِي بَاب الْيَمين بِالضَّرْبِ وَالْقَتْل من " التَّنْوِير " و " الْبَحْر " نقلا عَن الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّة، أَنه لَو حلف ليقضين دينه الْيَوْم فَأعْطَاهُ فَلم يقبل، إِن وَضعه بِحَيْثُ تناله يَده يبر. وَهُوَ مُخَالف لما فِي جَامع الْفُصُولَيْنِ، فإمَّا أَن يكون فِي الْمَسْأَلَة قَولَانِ، أَو يكون مَا فِي التَّنْوِير وَالْبَحْر مَبْنِيا على الْعرف لكَونه من الْأَيْمَان، وَهِي تبنى على الْعرف، وَهَذَا أقرب فَإِنَّهُ إِذا وضع لَهُ الدّين بِحَيْثُ لَو مد يَده يَنَالهُ يُقَال فِي الْعرف إِنَّه قَضَاهُ إِيَّاه.

(تَنْبِيه آخر:)

إِذا انْتقض التَّبَرُّع بعد تَمَامه بِالْقَبْضِ يعود المَال الْمُتَبَرّع بِهِ إِلَى الْمُتَبَرّع، فَفِي جَامع الْفُصُولَيْنِ: لَو تبرع الْإِنْسَان بِقَضَاء دين غَيره، ثمَّ ظهر أَن لَا دين عَلَيْهِ، يعود إِلَى ملك الْمُتَبَرّع، وَكَذَا لَو تبرع بِدفع مهر زَوْجَة غَيره وَلَو كَانَ ابْنه، ثمَّ خرج كل الْمهْر عَن المهرية بردة الزَّوْجَة، أَو خرج نصفه عَن المهرية بِطَلَاق قبل دُخُول الزَّوْج بهَا، فَإِنَّهُ يرجع إِلَى ملك الْمُتَبَرّع. وَكَذَا لَو تبرع بِثمن الْمَبِيع فانفسخ البيع رَجَعَ بِالثّمن. (ر: الْفَصْل الرَّابِع وَالثَّلَاثِينَ من جَامع الْفُصُولَيْنِ) .

Rujukan halaman ini: شرح القواعد الفقهية، ص 305 (SanadKitab #6330, hlm. urut 258)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.