Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Qawa'id al-Fiqhiyyah · Pengarang: أحمد الزرقا

Baca halaman 96

  1. القاعدة الخامسة
  2. أولا الشرح

وَكَذَا لَيْسَ لصَاحب الْحق نَفسه أَن يحوله من جِهَة إِلَى جِهَة، أَو يصرف الْمَمَر مثلا إِلَى دَار أُخْرَى لَهُ، إِلَّا إِذا أذن لَهُ الآخر، وللآذن ولورثته من بعده الرُّجُوع عَن هَذَا الْإِذْن وتكليف صَاحب الْحق بإعادته إِلَى الْحَالة الأولى، وَوجه جَوَاز الرُّجُوع، كَمَا فِي الْخَانِية، أَن ذَلِك الْإِذْن من قبيل الْإِعَارَة، وَهِي غير لَازِمَة. بِخِلَاف مَا لَو بنى صَاحب الأَرْض بِنَاء فِي الْمَمَر بِإِذن صَاحب حق الْمُرُور فَإِنَّهُ يسْقط حق مروره وَلَا يكون لَهُ بعد ذَلِك حق الْمُخَاصمَة مَعَ صَاحب الأَرْض لاستعادته، لِأَن إِذْنه ذَلِك إِسْقَاط لحقه، إِلَّا إِذا كَانَ صَاحب الْحق مَالِكًا لرقبة الطَّرِيق فَلَا يمْنَع من الْمُخَاصمَة واستعادته بعد إِذْنه بِالْبِنَاءِ، لِأَن الْملك لَا يسْقط بالإسقاط، قَالَ فِي فصل الْأَنْهَار من الْفَتَاوَى الْخَانِية: " وَلَو قَالَ صَاحب المسيل: أبطلت حَقي فِي المسيل، فَإِن كَانَ لَهُ حق إِجْرَاء المَاء دون الرَّقَبَة بَطل حَقه، وَإِن كَانَ لَهُ رَقَبَة المسيل لَا يبطل ذَلِك بالإبطال ".

وَكَذَلِكَ لَو كَانَ نهر، بَين قوم، يَأْخُذ المَاء من النَّهر الْأَعْظَم، فَمنهمْ من لَهُ فِيهِ كوتان وَمِنْهُم من لَهُ ثَلَاث، فَقَالَ أَصْحَاب الكوى السُّفْلى لأَصْحَاب الْعليا: إِنَّكُم تأخذون من المَاء أَكثر من نصيبكم، لِأَن كَثْرَة المَاء وَرَفعه يكون فِي أَعلَى النَّهر فَيدْخل فِي كواكم شَيْء كثير، وَنحن لَا نرضى بِهَذَا، ونجعل لكم أَيَّامًا مَعْلُومَة ونسد فِي أيامكم كوانا وَلنَا أَيَّامًا مَعْلُومَة وَأَنْتُم تسدون فِيهَا كواكم، فَلَيْسَ لَهُم ذَلِك، بل يتْرك على حَاله كَمَا كَانَ. وَكَذَا لَو اخْتصم أهل النَّهر فَادّعى بَعضهم زِيَادَة لم يكن ذَلِك إِلَّا بِحجَّة. وَالْأَصْل فِي جنس هَذَا أَن مَا كَانَ قَدِيما يتْرك على حَاله وَلَا يُغير إِلَّا بِحجَّة (ر: الْفَتَاوَى الْخَانِية، فصل الْأَنْهَار) .

لَا يشْتَرط فِي اعْتِبَار التَّصَرُّف الْقَدِيم أَن يكون مَا يتَصَرَّف بِهِ قَائِما فِي يَد الْمُتَصَرف إِلَى حِين الْخُصُومَة، بل يَكْفِي أَن يثبت الْمُدَّعِي وجوده فِي يَده قبل الْخُصُومَة، وَأَن الْمُدعى عَلَيْهِ أحدث يَده عَلَيْهِ وَمنع الْمُدَّعِي مِنْهُ، فَإِنَّهُ يحكم بِهِ للْمُدَّعِي، لِأَن الْيَد الْحَادِثَة لَا عِبْرَة بهَا بل الْعبْرَة لليد الْحَقِيقِيَّة (ر: الْبَحْر الرَّائِق شرح كنز الدقائق، كتاب الدَّعْوَى، أَوَائِل دَعْوَى الرجلَيْن، ج ٧ / ٢٥٦) .

وَقد نصوا أَنه لَو كَانَ لرجل نهر يجْرِي فِي أَرض غَيره لسقي أراضيه، وَهُوَ فِي يَده يكريه ويغرس فِي حافتيه الْأَشْجَار مثلا، فَأَرَادَ صَاحب الأَرْض أَن

Rujukan halaman ini: شرح القواعد الفقهية، ص 96 (SanadKitab #6330, hlm. urut 49)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.