Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Qawa'id al-Fiqhiyyah · Pengarang: أحمد الزرقا

Baca halaman 139

  1. القاعدة الحادية عشرة
  2. تنبيه آخر

تمْلِيك الْعين عرفا مجَاز فِي تمْلِيك الْمَنْفَعَة عَارِية (ر: الدُّرَر، من أَوَائِل كتاب الْعَارِية) . وَقَالَ صَاحب الدُّرَر فِي تَعْلِيله _ بعد كَلَام _: " لِأَن الْحَقِيقَة إِنَّمَا ترَاد بِاللَّفْظِ بِلَا قرينَة إِذا لم يعارضها مجَاز مُسْتَعْمل، فَإِن النِّيَّة إِذا انْتَفَت كَانَ الْمَعْنى الْعرفِيّ واللغوي الْمُسْتَعْمل متساويين فِي الْإِرَادَة، فَيجب حمل اللَّفْظ على الْأَدْنَى لِئَلَّا يلْزم الْأَعْلَى بِالشَّكِّ ".

وتعليله هَذَا هُوَ بِمَعْنى مَا قدمْنَاهُ من تَرْجِيح الْمجَاز إِذا لزم من تَقْدِيم الْحَقِيقَة رفع أَمر متقرر ثَابت فَإِن الْأَمر الْأَعْلَى الَّذِي احْتَرز عَن لُزُومه بقوله " لِئَلَّا يلْزم الْأَعْلَى بِالشَّكِّ " هُوَ الْأَمر المتقرر الثَّابِت بِعَيْنِه، وَهُوَ ملك صَاحب الثَّوْب وَالدَّابَّة، فَإِن ملكه ثَابت ومتقرر فيهمَا فَلَا يرْتَفع بِدَلِيل فِيهِ شكّ وَاحْتِمَال وَإِن كَانَ مُسْتَعْملا فِي حَقِيقَة، حَيْثُ زاحمها الْمجَاز الْمسَاوِي لَهَا فِي الِاسْتِعْمَال، وَهُوَ احْتِمَال إِرَادَة معنى تمْلِيك الْمَنْفَعَة عَارِية دون الْعين.

وعَلى هَذَا يتَخَرَّج مَا ذَكرُوهُ من أَن البيع لَا ينْعَقد بِلَفْظ الْمُضَارع كأبيع إِلَّا بِالنِّيَّةِ مَعَ أَن الْأَصَح أَنه حَقِيقَة فِي الْحَال، وَذَلِكَ لِكَثْرَة اسْتِعْمَاله فِي الِاسْتِقْبَال (ر: الدّرّ الْمُخْتَار وحاشيته رد الْمُحْتَار، من أَوَائِل الْبيُوع) فقد قدم فِيهِ الْمَعْنى الْمجَازِي، وَهُوَ الْوَعْد، على الْمَعْنى الْحَقِيقِيّ، وَهُوَ تَنْجِيز البيع فِي الْحَال، لِأَن تَقْدِيم الْمَعْنى الْحَقِيقِيّ فِيهِ يلْزم مِنْهُ رفع الْأَمر الثَّابِت المتقرر، وَهُوَ ملك البَائِع، بِدَلِيل فِيهِ شكّ وَاحْتِمَال، وَهُوَ غير جَائِز وَإِن كَانَ مُسْتَعْملا فِي حَقِيقَة بعد أَن زاحمها الْمَعْنى الْمجَازِي الْمُسْتَعْمل وَلزِمَ من تَقْدِيمهَا رفع الْأَمر الثَّابِت المتقرر الْمَذْكُور.

(تَنْبِيه آخر:)

الأولى وضع هَذِه الْمَادَّة عقب الْمَادَّة الموفية سِتِّينَ، لتَكون هِيَ والمادة / ٦١ و ٦٢ / بِمَنْزِلَة الْبَيَان وَالتَّفْصِيل لما أجمل فِي تِلْكَ.

Rujukan halaman ini: شرح القواعد الفقهية، ص 139 (SanadKitab #6330, hlm. urut 92)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.