الخد وَالصُّوف: مَا علا فَوق الثَّوْب مِنْهُمَا، كالزئبر: سمي غفرا لِأَنَّهُ يستر الثَّوْب: وَيُقَال: لجنة الرَّأْس مغفر لِأَنَّهَا تستر الرَّأْس وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: وَحكى بعض أهل اللُّغَة أَن الْمَغْفِرَة مَأْخُوذَة من الغفر. وَهُوَ نبت يداوى بِهِ الْجراح، يُقَال: إِنَّه إِذا ذَر عَلَيْهَا دملها وأبرأها.
ذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الاسْتِغْفَار فِي الْقُرْآن على وَجْهَيْن: -
أَحدهمَا: الاسْتِغْفَار نَفسه وَهُوَ طلب الغفران، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي هود: ﴿وَاسْتَغْفرُوا ربكُم ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ ، وَفِي يُوسُف: ﴿واستغفري لذنبك﴾ ، وَفِي نوح: ﴿اسْتَغْفرُوا ربكُم إِنَّه كَانَ غفارًا﴾ . (٤ / أ) . وَهُوَ كثير فِي الْقُرْآن.
وَالثَّانِي: الصَّلَاة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾ ، وَفِي الْأَنْفَال: ﴿وَمَا كَانَ الله معذبهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ، وَفِي الذاريات: ﴿وبالأسحار هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ .