وَالثَّانِي: الطَّاعَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْمَائِدَة: ﴿وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى﴾ ، وَفِي مَرْيَم: ﴿وَبرا بِوَالِديهِ﴾ ، وفيهَا: ﴿وَبرا بوالدتي﴾ ، وَفِي المجادلة: ﴿وتناجوا بِالْبرِّ وَالتَّقوى﴾ ، وَفِي المطففين: ﴿إِن كتاب الْأَبْرَار لفي عليين﴾ ، وَفِي عبس: ﴿بأيدي سفرة كرام بررة﴾ .
وَالثَّالِث: التَّقْوَى. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿أتأمرون النَّاس بِالْبرِّ وتنسون أَنفسكُم﴾ ، وفيهَا: ﴿لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا وُجُوهكُم قبل الْمشرق وَالْمغْرب وَلَكِن الْبر من آمن بِاللَّه﴾ ، وَفِي آل عمرَان: ﴿لن تناولوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ . (وَقَالَ ابْن عَبَّاس: لن تنالوا الْجنَّة. فَيكون من أَبْوَاب الْأَرْبَعَة) .
(٦٣ - بَاب الْبَغي)
(٣٠ / أ) قَالَ الزّجاج: معنى الْبَغي فِي اللُّغَة: قصد الْفساد. وَيُقَال بغى الْجرْح يَبْغِي بغيا، إِذا ترامى إِلَى فَسَاد. وَيُقَال: بغى الرجل حَاجته يبغيها بغاء. وَالْعرب تَقول: خرج الرجل فِي بغاء إبِله، أَي: فِي طلبَهَا. قَالَ الشَّاعِر: -