أَحدهَا: التَّوْحِيد، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿وَلَقَد وصينا الَّذين أونوا الْكتاب من قبلكُمْ وَإِيَّاكُم أَن اتَّقوا الله وَإِن تكفرُوا فَإِن لله مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض﴾ ، وَفِي الحجرات: ﴿أُولَئِكَ الَّذين امتحن الله قُلُوبهم للتقوى﴾ .
وَالثَّانِي: الْإِخْلَاص، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْحَج: ﴿فَإِنَّهَا من تقوى الْقُلُوب﴾ ، أَرَادَ من إخلاص الْقُلُوب.
وَالثَّالِث: الْعِبَادَة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النَّحْل: ﴿أَن أنذروا أَنه لَا إِلَه إِلَّا أَنا فاتقون﴾ ، وَفِي الْمُؤمنِينَ: ﴿وَأَنا ربكُم فاتقون﴾ ، وَفِي الشُّعَرَاء: ﴿قوم فِرْعَوْن أَلا يَتَّقُونَ﴾ .
وَالرَّابِع: ترك الْمعْصِيَة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿وَأتوا الْبيُوت من أَبْوَابهَا وَاتَّقوا الله﴾ .
وَالْخَامِس: الخشية، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم﴾ ، وَفِي الشُّعَرَاء: ﴿إِذْ قَالَ لَهُم أخوهم نوح أَلا تَتَّقُون﴾ ، وَكَذَلِكَ فِي قصَّة هود وَصَالح وَشُعَيْب.
(٧٩ - بَاب التِّلَاوَة)
قَالَ الزّجاج: التِّلَاوَة فِي اللُّغَة: اتِّبَاع بعض الشَّيْء بَعْضًا.