أضيف إِلَى الله تَعَالَى فَهُوَ منقسم فِي حَقه إِلَى قسمَيْنِ: - أَحدهمَا: بِمَعْنى الْخلق. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْعَام: ﴿وَجعل الظُّلُمَات والنور﴾ ، وَهَذِه الأَصْل فِي الْجعل.
وَالثَّانِي: بِمَعْنى التصيير، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الْبَقَرَة ﴿إِنِّي جاعلك للنَّاس إِمَامًا﴾ ، فِي الْمَائِدَة: ﴿مَا جعل الله من بحيرة وَلَا سائبة﴾ ، أَي: مَا صير ذَلِك مَأْذُونا فِيهِ، وَلَا شرعا. فَأَما قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا﴾ ، فَقيل مَعْنَاهُ: (٣٩ / أ) قُلْنَاهُ. فَيكون الْجعل عبارَة عَن القَوْل. قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ وَجه ثَالِث مُحْتَمل. وَقَالَ بَعضهم: [مَعْنَاهُ] بَيناهُ. وَأما الْجعل الْمُضَاف إِلَى الْعباد فَذكر أهل التَّفْسِير أَنه على وَجْهَيْن: -
أَحدهمَا: بِمَعْنى الْوَصْف، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الْأَنْعَام: ﴿وَجعلُوا لله شُرَكَاء الْجِنّ﴾ ، وَفِي النَّحْل: ﴿ويجعلون لله مَا يكْرهُونَ﴾ . وفيهَا: ﴿ويجعلون لله الْبَنَات﴾ ، وَفِي الزخرف: