استمعت، وَفِي الحَدِيث: " مَا أذن الله لشَيْء مَا أذن لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ " أَي مَا اسْتمع.
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الْإِذْن فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه: -
أَحدهَا: الْإِذْن نَفسه. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: ﴿وَمَا كَانَ لنَفس أَن تَمُوت إِلَّا بِإِذن الله كتابا مُؤَجّلا﴾ ، يُرِيد إِلَّا أَن يَأْذَن الله فِي مَوتهَا. وَفِي يُونُس: ﴿وَمَا كَانَ لنَفس أَن تؤمن إِلَّا بِإِذن الله﴾ .
وَالثَّانِي: الْأَمر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا ليطاع بِإِذن الله﴾ ، وَفِي الْمَائِدَة: ﴿ويخرجهم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور بِإِذْنِهِ﴾ ، وَفِي الرَّعْد: ﴿وَمَا كَانَ لرَسُول (٦ / أ﴾ أَن يَأْتِي بِآيَة إِلَّا بِإِذن الله﴾ ، وَفِي إِبْرَاهِيم: ﴿لتخرج النَّاس من الظُّلُمَات إِلَى النُّور بِإِذن رَبهم﴾ ، وفيهَا: ﴿تؤتي أكلهَا كل حِين بِإِذن رَبهَا﴾ ، وفيهَا: ﴿خَالِدين فِيهَا بِإِذن رَبهم﴾ .
وَالثَّالِث: الْإِرَادَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿وَمَا هم بضارين بِهِ من أحد إِلَّا بِإِذن الله﴾ ، وفيهَا: (كم من فِئَة قَليلَة غلبت فِئَة