وَالثَّالِث: الْعَذَاب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي هود: ﴿وَمن خزي يَوْمئِذٍ﴾ ، وَفِي الشُّعَرَاء: ﴿وَلَا تخزني يَوْم يبعثون﴾ ، وَفِي الزمر: ﴿فأذاقهم الله الخزي فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ ، وَفِي التَّحْرِيم: ﴿يَوْم لَا يخزي الله النَّبِي﴾ .
وَالرَّابِع: الْقَتْل والجلاء. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿فَمَا جَزَاء من يفعل ذَلِك مِنْكُم إِلَّا خزي فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ ، أَرَادَ الْقَتْل والجلاء لبني قُرَيْظَة وَالنضير وهم يهود الْمَدِينَة. وَفِي الْحَج: ﴿لَهُ فِي الدُّنْيَا خزي﴾ ، وَهُوَ النَّضر بن الْحَارِث، وخزيه كَانَ الْقَتْل ببدر.
(١١٣ - بَاب الْخُشُوع)
الْخُشُوع والخضوع يتقاربان (٥١ / أ) يُقَال: خشع إِذا اطْمَأَن. وَقيل: أصل الْخُشُوع: اللين والسهولة.
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الْخُشُوع فِي الْقُرْآن على أَرْبَعَة أوجه: -
أَحدهَا: الذل. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي طه: (وخشعت الْأَصْوَات