النَّاس لَا يكَاد ينزله وَلَا يمر بِهِ أحد. وَمن حل بِتِلْكَ الْمَوَاضِع فهم أهل الكفور. وَيُقَال: الكفور: الْقرى.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الْكفْر فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه: -
أَحدهَا: الْكفْر بِالتَّوْحِيدِ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿إِن الَّذين كفرُوا سَوَاء عَلَيْهِم أأنذرتهم أم لم تنذرهم﴾ ، وَفِي الْحَج: ﴿إِن الَّذين كفرُوا ويصدون عَن سَبِيل الله﴾ . وَهُوَ الْأَعَمّ فِي الْقُرْآن.
وَالثَّانِي: كفران النِّعْمَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿واشكروا لي وَلَا تكفرون﴾ ، وَفِي الشُّعَرَاء: ﴿وَفعلت فعلتك الَّتِي فعلت وَأَنت من الْكَافرين﴾ ، وَفِي النَّمْل: ﴿أَأَشْكُرُ أم أكفر﴾ .
وَالثَّالِث: التبري. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي العنكبوت: ﴿ثمَّ يَوْم الْقِيَامَة يكفر بَعْضكُم بِبَعْض﴾ ، أَي: يتبرأ بَعْضكُم من بعض. وَفِي الممتحنة: ﴿كفرنا بكم﴾ .
وَالرَّابِع: الْجُحُود. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم مَا عرفُوا كفرُوا بِهِ﴾ .