لنَفْسي نفعا وَلَا ضرا إِلَّا مَا شَاءَ الله) ﴿وفيهَا﴾ (مَا يكون لنا أَن نعود فِيهَا إِلَّا أَن يَشَاء الله رَبنَا﴾ ، وَفِي اللَّيْل: ﴿إِلَّا ابْتِغَاء وَجه ربه الْأَعْلَى﴾ ، وَفِي الغاشية: ﴿إِلَّا من تولى وَكفر﴾ ، وَفِي التِّين: ﴿ثمَّ رددناه أَسْفَل سافلين. إِلَّا الَّذين آمنُوا﴾ .
وَالثَّالِث: بِمَعْنى غير. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (١٣ / أ) فِي الْأَنْبِيَاء: ﴿لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا﴾ ، وَفِي الدُّخان: ﴿لَا يذوقون فِيهَا الْمَوْت إِلَّا الموتة الأولى﴾ .
وَالرَّابِع: بِمَعْنى لَكِن. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي هود: ﴿لَا عَاصِم الْيَوْم من أَمر الله إِلَّا من رحم﴾ ، وَفِي الشُّعَرَاء: ﴿فَإِنَّهُم عَدو لي إِلَّا رب الْعَالمين﴾ ، وَفِي سُورَة النِّسَاء: ﴿وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم من النِّسَاء إِلَّا مَا قد سلف﴾ .
قَالَ بَعضهم: معنى الْآيَة: لَكِن مَا قد سلف فأجتنبوه. وَقَالَ قوم: مَعْنَاهَا: بَعْدَمَا قد سلف فَإِنَّكُم لَا تؤاخذون بِهِ. وَقَالَ بَعضهم: هَذِه الْآيَة بِمَعْنى " الْوَاو ": فتقديرها وَلَا مَا قد سلف. وَمَعْنَاهُ: اقْطَعُوا مَا أَنْتُم عَلَيْهِ من نِكَاح مَا نكح الْآبَاء. وَلَا تبتدئوا.