أَحدهَا: الْخلف. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: ﴿فنبذوه وَرَاء ظُهُورهمْ﴾ ، وَفِي هود: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾ ، وَهَذَا على سَبِيل الْمثل.
وَالثَّانِي: الدُّنْيَا. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْحَدِيد: ﴿ارْجعُوا وراءكم فالتمسوا نورا﴾ .
وَالثَّالِث: القدام. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْكَهْف: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ ملك﴾ ، وَفِي إِبْرَاهِيم: ﴿من وَرَائه جَهَنَّم﴾ .
وَالرَّابِع: بِمَعْنى سوى. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النِّسَاء: ﴿وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم﴾ ، وَفِي الْمُؤمنِينَ: ﴿فَمن ابْتغى وَرَاء ذَلِك (فاؤلئك هم العادون﴾ .
وَالْخَامِس: بِمَعْنى " بعد ". وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿ويكفرون بِمَا وَرَاءه﴾ ، وَفِي مَرْيَم: ﴿وَإِنِّي خفت الموَالِي من ورائي﴾ ، أَي: من [بعدِي، يَعْنِي] : بعد موتِي. وَفِي البروج: ﴿وَالله من ورائهم مُحِيط﴾ ، أَي: من بعد أَعْمَالهم مُحِيط بهم للانتقام مِنْهُم.
(٣٠٥ - بَاب الْوُرُود)
قَالَ شَيخنَا عَليّ بن عبيد الله: الأَصْل فِي الْوُرُود: أَنه السَّعْي