بِاللَّه﴾ ، فَمَعْنَاه: آمنُوا بألسنتهم، فَقَالَ: من آمن بِقَلْبِه، وَنَظِيره فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا آمنُوا﴾ ، قيل مَعْنَاهُ: (يَا أَيهَا الَّذين أقرُّوا اعْمَلُوا واعتقدوا) وَفِي سُورَة الْمُنَافِقين: ﴿ذَلِك بِأَنَّهُم آمنُوا ثمَّ كفرُوا﴾ .
وَالثَّالِث: التَّوْحِيد. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (١٨ / ب) فِي الْمَائِدَة: ﴿وَمن يكفر بِالْإِيمَان فقد حَبط عمله﴾ ، وَفِي النَّحْل: ﴿إِلَّا من أكره وَقَلبه مطمئن بِالْإِيمَان﴾ ، وَفِي الْمُؤمن: ﴿إِذْ تدعون إِلَى الْإِيمَان فتكفرون﴾ .
وَالرَّابِع: الْإِيمَان الشَّرْعِيّ. وَهُوَ مَا جمع الْأَركان الثَّلَاثَة الْمَذْكُورَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿وَبشر الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات﴾ ، وَفِي الْكَهْف: ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات﴾ . وَهُوَ كثير فِي الْقُرْآن.
وَالْخَامِس: الصَّلَاة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ﴾ ، أَي: صَلَاتكُمْ إِلَى بَيت الْمُقَدّس. وَقد ألحق بعض ناقلي التَّفْسِير وَجها سادسا وَهُوَ: الدُّعَاء. وَمِنْه قَوْله