وَالسَّابِع عشر: الخصب. مِنْهُ قَوْله تَعَالَى فِي الْمَائِدَة: ﴿فَعَسَى الله أَن يَأْتِي بِالْفَتْح أَو أَمر من عِنْده﴾ .
وَالثَّامِن عشر: الْأَمر الَّذِي هُوَ استدعاء الْفِعْل. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا﴾ ، وَفِي النَّحْل: ﴿إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان﴾ .
[وَقد] زَاد بَعضهم وَجها تَاسِع عشر: فَقَالَ: الْأَمر: الْكَثْرَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي الْإِسْرَاء] : ﴿وَإِذا أردنَا أَن نهلك قَرْيَة أمرنَا مُتْرَفِيهَا﴾ ، أَي: كثرناهم وألحقه بَعضهم بقسم الْأَمر الَّذِي هُوَ استدعاء الْفِعْل فَقَالَ: [مَعْنَاهُ] أمرنَا مُتْرَفِيهَا بِالطَّاعَةِ ففسقوا فِيهَا.
(٥٦ - بَاب الْإِنْسَان)
الْإِنْسَان: وَاحِد النَّاس، وَالْجمع: نَاس وأناسي، وَلَا يصرف. وَقيل: سمي إِنْسَان: لِأَنَّهُ يأنس بِجِنْسِهِ.
وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: سمي الْإِنْس إنسا، لظهورهم، وَإِدْرَاك الْبَصَر [إيَّاهُم] . وَهُوَ من قَوْلك: آنست كَذَا، أَي: أبصرته. قَالَ الله ﷿: ﴿إِنِّي آنست نَارا﴾ ، أَي: أَبْصرت. وَقد رُوِيَ عَن ابْن