قَوْله: ﴿وَاصْطِلَاحا﴾ ، أَي: الْإِجْمَاع فِي اصْطِلَاح عُلَمَاء الشَّرِيعَة: ﴿اتِّفَاق مجتهدي الْأمة فِي عصر على أَمر، وَلَو فعلا، بعد النَّبِي ﷺ َ -﴾ .
فَقَوله: ﴿اتِّفَاق﴾ : احْتِرَاز من الِاخْتِلَاف، فَلَا يكون إِجْمَاعًا مَعَ الِاخْتِلَاف وَسَيَأْتِي الْخلاف فِيمَا إِذا خَالف وَاحِد، أَو اثْنَان، أَو أَكثر محرراً مفصلا.
وَالْمرَاد بالِاتِّفَاقِ: اتِّحَاد الِاعْتِقَاد، فَيعم الْأَقْوَال، وَالْأَفْعَال وَالسُّكُوت والتقرير، وَسَيَأْتِي حكم الْإِجْمَاع السكوتي، والفعلي.
وَقَوله: ﴿مجتهدي الْأمة﴾ : احْتِرَاز من غير الْمُجْتَهد فَلَا يعْتَبر فِي الْإِجْمَاع على الصَّحِيح، وَتَأْتِي قَرِيبا أَحْكَام الْعَاميّ، وَمن لم يكمل شُرُوط الِاجْتِهَاد، من أصولي، وفروعي، ونحوي، وَغَيرهم فِي الْأَحْكَام.
وَقَوله: ﴿الْأمة﴾ : احْتِرَاز من غير هَذِه الْأمة، وَفِي غير هَذِه الْأمة من سَائِر الْأُمَم خلاف فِي إِجْمَاعهم، يَأْتِي محرراً إِن شَاءَ الله تَعَالَى.