وَلَكِن مُرَادهم كلهم الصُّحْبَة الْحكمِيَّة الَّتِي سنبينها لَا حَقِيقَة الصُّحْبَة.
وَقَوْلنَا: ﴿مُسلما﴾ ؛ ليخرج من رَآهُ وَاجْتمعَ بِهِ قبل النُّبُوَّة وَلم يره بعد ذَلِك، كَمَا فِي زيد بن عَمْرو بن نفَيْل، فَإِنَّهُ مَاتَ قبل المبعث، وَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " إِنَّه يبْعَث أمه وَحده " كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ.
وَيخرج أَيْضا من رَآهُ وَهُوَ كَافِر ثمَّ أسلم بعد مَوته.
وَقَوْلنَا: ﴿وَلَو ارْتَدَّ ثمَّ أسلم وَلم يره وَمَات مُسلما﴾ ، لَهُ مَفْهُوم ومنطوق، فمفهومه أَنه إِذا ارْتَدَّ فِي زمن النَّبِي ﷺ َ - أَو بعد مَوته؛ وَقتل على الرِّدَّة: كَابْن خطل وَغَيره؛ فَإِنَّهُ لَا يعد من الصَّحَابَة قطعا؛ فَإِنَّهُ بِالرّدَّةِ