(قَوْله: ﴿فصل﴾ )
﴿صِيغ الْعُمُوم: اسْم شَرط، واستفهام﴾ . أَي: للْعُمُوم صِيغ عِنْد الْقَائِل بهَا، أَي: بِأَن للْعُمُوم صِيغَة تخصه.
مِنْهَا: أَسمَاء الشَّرْط، والاستفهام ﴿كمن فِي (من يعقل) ﴾ نَحْو: ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا﴾ [الطَّلَاق: ٢] ، ﴿وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه﴾ [الطَّلَاق: ٣] ، ﴿من عمل صَالحا فلنفسه﴾ [فصلت: ٤٦] ، ﴿وَمن يقنط من رَحْمَة ربه إِلَّا الضالون﴾ [الْحجر: ٥٦] .
وَتَأْتِي (من) الشّرطِيَّة بخصوصها مُنْفَرِدَة بِالْأَحْكَامِ، وَالْخلاف فِيهَا قبل التَّخْصِيص، وَتقول فِي الِاسْتِفْهَام: من عنْدك؟
﴿و (مَا) فِيمَا لَا يعقل﴾ ، نَحْو، ﴿مَا يفتح الله للنَّاس من رَحْمَة فَلَا مُمْسك لَهَا وَمَا يمسك فَلَا مُرْسل لَهُ من بعده﴾ [فاطر: ٢] ، ﴿وَمَا عِنْد الله خير للأبرار﴾ [آل عمرَان: ١٩٨] ، ﴿مَا عنْدكُمْ ينْفد وَمَا عِنْد الله بَاقٍ﴾ [النَّحْل: ٩٦] ، وَتقول فِي الِاسْتِفْهَام: مَا عنْدك؟
هَذَا هُوَ الصَّحِيح، أَعنِي أَن اسْتِعْمَال (من) فِيمَا يعقل، وَاسْتِعْمَال