اعْتِبَار الجمعية بِالْكُلِّيَّةِ، وَإِن كَانَ جموعا فَلَا تنَافِي بَين استغراق كل جمع جمع؛ لِأَن تِلْكَ الجموع كل وَاحِد مِنْهَا لَهُ عدد معِين، وَقيل: غير ذَلِك. انْتهى.
تَنْبِيه: على القَوْل بِالْعُمُومِ قيل: أَفْرَاده جموع، وَالأَصَح آحَاد فِي الْإِثْبَات وَغَيره، وَعَلِيهِ أَئِمَّة التَّفْسِير فِي اسْتِعْمَال الْقُرْآن، نَحْو: ﴿وَالله يحب الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمرَان: ١٣٤] أَي: يحب كل محسن، ﴿فَإِن الله لَا يحب الْكَافرين﴾ [آل عمرَان: ٣٢] أَي: كلا مِنْهُم بِأَن يعاقبهم، ﴿فَلَا تُطِع المكذبين﴾ [الْقَلَم: ٨] أَي: كل وَاحِد مِنْهُم، وتؤيده صِحَة اسْتثِْنَاء الْوَاحِد مِنْهُ، نَحْو: جَاءَ الرِّجَال إِلَّا زيدا، وَلَو كَانَ مَعْنَاهُ جَاءَ كل جمع من جموع الرِّجَال لم يَصح إِلَّا أَن يكون مُنْقَطِعًا، قَالَه الْمحلي وَغَيره.
قَالَ من قَالَ بِالْأولِ: يَقُول: قَامَت قرينَة الْآحَاد فِي الْآيَات الْمَذْكُورَة وَنَحْوهَا.
قَوْله: ﴿وَاسم جنس معرف تَعْرِيف جنس﴾ ، وَهُوَ مَا لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه كالناس، وَالْحَيَوَان، وَالْمَاء، وَالتُّرَاب، وَنَحْوهَا، حملا للتعريف على فَائِدَة لم تكن، وَهُوَ تَعْرِيف جمع الْجِنْس؛ لِأَنَّهُ الظَّاهِر كالجمع، وَالِاسْتِثْنَاء