وَالْقَوْل الثَّالِث: لَا يدْخل مُطلقًا لقَرِينَة المشافهة؛ لِأَن المشافِه غير المشافَه، والمبلِّغ غير المبلَّغ، والآمر والناهي غير الْمَأْمُور والمنهي فَلَا يكون دَاخِلا.
رد: بِأَن الْخطاب فِي الْحَقِيقَة هُوَ من الله تَعَالَى للعباد، وَهُوَ مِنْهُم وَهُوَ مَعَ ذَلِك مبلغ للْأمة، فَالله تَعَالَى هُوَ الْآمِر الناهي وَجِبْرِيل هُوَ الْمبلغ لَهُ، وَلَا يُنَافِي كَون النَّبِي ﷺ َ - مخاطِبا مخاطَبا مبلِّغا مبلَّغا باعتبارين.
وَرُبمَا اعتل الْمَانِع بِأَنَّهُ ﷺ َ - لَهُ خَصَائِص، فَيحْتَمل أَنه غير دَاخل لخصوصيته بِخِلَاف الْأَمر الَّذِي خَاطب بِهِ النَّاس.
ورد بِأَن الأَصْل عَدمه حَتَّى يَأْتِي دَلِيل.
وَالْقَوْل الرَّابِع: لَا يدْخل إِن اقْترن ذَلِك ب (قل) نَحْو: ﴿قل يَا أَيهَا النَّاس﴾ [الْأَعْرَاف: ١٥٨] ، ﴿قل يَا عبَادي﴾ [الزمر: ٥٣] اخْتَارَهُ الصَّيْرَفِي والحليمي.