فَأجَاب أَبُو الْخطاب، وَابْن عقيل، والآمدي بِالْمَنْعِ، ثمَّ التَّخْصِيص يبين المُرَاد بِاللَّفْظِ، والنسخ رفع.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: لَكِن مُقْتَضى إِيرَاد جمَاعَة، مِنْهُم: الشَّيْخ أَبُو حَامِد، وَأَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وسليم، وَابْن الصّباغ، وَابْن السَّمْعَانِيّ، وَأَبُو الْحُسَيْن، والآمدي: أَن الْخلاف إِنَّمَا هُوَ فِي تَخْصِيص الْعَام إِذا كَانَ خَبرا لَا أمرا، أَو نهيا فَإِنَّهُ جَائِز بِلَا خلاف.
وَيرد ذَلِك كُله وُرُود مَا هُوَ مَخْصُوص قطعا، نَحْو: ﴿الله خلق كل شَيْء﴾ [الزمر: ٦٢] ، ﴿تدمر كل شَيْء بِأَمْر رَبهَا﴾ [الْأَحْقَاف: ٢٥] ، ﴿يجبى إِلَيْهِ ثَمَرَات كل شَيْء﴾ [الْقَصَص: ٥٧] ، ﴿وَأُوتِيت من كل شَيْء﴾ [النَّمْل: ٢٣] ، ﴿وَآتَيْنَاهُ من كل شَيْء سَببا﴾ [الْكَهْف: ٨٤] .
وَفِي الْأَمر: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين﴾ [التَّوْبَة: ٥] ، وَفِي النَّهْي: ﴿وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن﴾ [الْبَقَرَة: ٢٢٢] مَعَ أَن بعض القربان غير مَنْهِيّ عَنهُ قطعا.