(قَوْله: ﴿فصل﴾ ﴿التَّخْصِيص الْمُنْفَصِل﴾ )
مَا تقدم من الْكَلَام هُوَ فِي التَّخْصِيص بالمتصل، وَالْكَلَام الْآن فِي التَّخْصِيص بالمنفصل.
وَالْفرق بَينهمَا أَن الْمُتَّصِل لَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ، بل يكون مُتَعَلقا بِاللَّفْظِ الَّذِي فِيهِ الْعَام، والمنفصل عَكسه.
قَوْله: ﴿مِنْهُ الْحس﴾ .
يجوز التَّخْصِيص بالحس، أَي: الْمُشَاهدَة، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَأُوتِيت من كل شَيْء﴾ [النَّمْل: ٢٣] ، ﴿تدمر كل شَيْء﴾ [الْأَحْقَاف: ٢٥] فَنحْن نشاهد أَشْيَاء كَثِيرَة لم تؤتها بلقيس كملك سُلَيْمَان، وَنحن نشاهد أَشْيَاء كَثِيرَة لم تدمرها الرّيح كالسموات، وَالْجِبَال، وَغَيرهَا.
وَنَحْوه قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا تذر من شَيْء أَتَت عَلَيْهِ إِلَّا جعلته كالرميم﴾