فَالْحكم صفة ثَابِتَة للْفِعْل، وَالشَّرْع كشفه، كَمَا يَقُولُونَ فِي الحكم الْعقلِيّ: إِن الْعقل كشفه، فَعرف مَا هُوَ حسن فِي نَفسه وقبيح فِي نَفسه.
﴿وَقَالَ الشَّيْخ [تَقِيّ الدّين] : (الحكم الشَّرْعِيّ يتَنَاوَل الْخطاب وَصفَة الْفِعْل. قَالَ: وَهُوَ قَول السّلف [وَالْجُمْهُور] فَيتَنَاوَل [وَصفه] الْمَحْكُوم عَلَيْهِ، وَهُوَ الْفِعْل، و [يتَنَاوَل] العَبْد، والأعيان الَّتِي أَمر بتعظيمها أَو إهانتها﴾ .
فوصف الْأَعْيَان بِأَنَّهَا رِجْس، وَإِن كَانَ فِيهَا وصف قبح قبل التَّحْرِيم، فَالَّذِي اتّصف بِهِ بِالتَّحْرِيمِ لم يكن ثَابتا قبل ذَلِك) انْتهى. وَالله أعلم.
﴿و﴾ قَالَ ابْن حمدَان ﴿فِي " الْمقنع ": ( [و] اسْتِصْحَاب بَرَاءَة الذِّمَّة [حكم شَرْعِي بِلَا خطاب] ، و [كَذَا] الْعرف وَالْعَادَة) ﴾ انْتهى.
قلت: بل هُوَ حكم شَرْعِي مَأْخُوذ من خطاب الشَّرْع، إِذْ لَوْلَا خطاب الشَّرْع مَا عرفنَا ذَلِك، وَلَا اهتدينا إِلَيْهِ، وَلَا حكمنَا بِهِ.
قَوْله: ﴿ثمَّ الْخطاب ... إِلَى آخِره﴾ .