قالوا لَوْ قُبِلَ لَقُبِلَ فِي عَصْرِنَا.
قُلْنَا: لِغَلَبَةِ الْخِلَافِ فِيهِ، أَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ النَّقْلِ وَلَا رِيبَةَ تَمْنَع، قُبِلَ.
والمصنّف أجاب عما ذكره علماؤنا بقوله: "قلنا في غير الأئمة"؛ لأن الأئمة لا يروون إلا عن عَدْلٍ، ولا يسكتون إلا عنه.
وهذا جوابٌ سَاقِطٌ، فإن الإمام قد يروي، ويسكت عن غير العدل، وقد ذكرنا ابن شهاب وهو من هو.
ولقد روى شعبة، وسفيان عن جَابِرٍ الجعفي (¬١) مع ظهور أمره في الكذب، وسكوتهم في بعض الروايات عن جرحه.
ثم أكثر المراسيل عن الحَسَن، والنّخعي، وعطاء، ومكحول (¬٢)، وابن المسيّب، والشعبي، والزهري، ولقد أكثروا الرواية عن المَجَاهيل، ثم غاية الأمر أن يسلم لهم أن الأئمة لا يروون إلا عن عدل.
ونقول: رُبّ عدل في اجتهاد الرَّاوي مُتّهم، غير عَدْل في اجتهادنا كما عرفناك، وهذا لأن أسباب الجرح والتَّعْديل مختلف فيها، فليبح باسمه ليعلم أهو عدل عندنا أم لا؟
الشرح: ثم إن علماءنا "قالوا" ثانيًا: "لو قُبِلَ لَقُبِلَ في عصرنا" لكان التَّالي منتفيًا