. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حال صاحبها أنه لا يروى إلا مسندًا عن ثِقَةٍ حمل هذا المرسل على ما عرف من عادته، فيحتج به لذلك، نبّه على هذا الشيخ الإمام ﵀.
قلت: ولذلك ما ظهر فيه أنه على خلاف العادة كَمُرْسَله في دِيَةِ الذِّمِّي لا يقبله.
ويؤيد هذا: أنا نقبل مَرَاسيل الصَّحابي، وإن احتمل روايته عن تابعي؛ لأن الغالب أنه لا يروى إلا عن النَّبي ﷺ لا سيما حالة الإطلاق فحمل حالة الإطلاق على الغالب المألوف من عادته.
ويحتمل أن يقال: إن ثبت عن الشَّافعي؛ أنه قال: اعتبرت مراسيل سعيد، فوجدتها مسانيد، فأنا أحتج بها.
فمراده المَرَاسيل التي سَاقَهَا في مذهبه، واحتج بها كمرسله في بيع اللَّحم بالحيوان (¬١)، ونحوه على أن ذلك لم يثبت عن الشَّافعي في الجديد.
قال المَاوَرْدِيّ: حكى عن الشَّافعي؛ أنه أخذ بمراسيل سعيد في القديم، وجعلها بانفرادها حُجّة؛ لأنه لم يرسل حديثًا إلا وجد مسندًا، ولا يروي أخبار الآحاد فلا [يحدث] إلا بما سمعه من جَمَاعة، أو عضَده قول الصحابة، أو رآه منتشرًا عند الكافة، أو وافق فعل أهل العَصْر.