" مَدْلُولُ صِيغَةِ الأَمْرِ بَعْدَ الحَظْرِ" (¬١)
مَسْالَةٌ:
صِيغَةُ الأَمْرِ بَعْدَ الْحَظْرِ للإِبَاحَةِ؛ عَلَى الأَكْثَر.
قال: "وبأن الواجب" إذا تبيّن الحدث ليس عين الأول، بل "مثله بأمر آخر" غير الأمر الأول عرف "عند التبيّن"، وهذا الجواب ذكره الغَزَالي وغيره.
وأنت بعد إحاطتك بما قَدَّمنا تعرف أن هذا الدليل مع جوابه منصوبان لا في محلّ النزاع، ثم أشار المصنّف إلى جوابه عن سؤال مقدّر، فقال: "وإتمام الحج الفاسد واضح".
وتقريره: لو كان الإتيان بالمأمور به على وجهه مسقطًا [للقضاء] (¬٢) - لما وجب القضاء على من أفسد حجّه، واللازم منتفٍ، ووجه المُلازمة أن من أفسد حجّه مأمور بالتمادي عليه، فإذا تَمَادى فقد امتثل بما أمر به على وجهه، فليستلزم ذلك إسقاط القضاء.
وجوابه: واضح كما ذكر؛ لأن الأمر بإتمام الفاسد، أمر ثانٍ غير الأول، ولم يؤمر حينئذ بقضاء هذا التَّمادي المأمور به ثانيًا، وإنما أمر بقضاء ما أمر به أولًا؛ لأنه لم يوقعه على الوجْهِ الذي أمر به.
وقد مَرّ في صدر المَسْالة أنّ هذا ليس في محل النزاع، فجوابه في غاية الإيضاح.
"مسألة"
الشرح: "صيغة" "الأمر"، أسلفنا أنها للوجوب، وذلك عند التجرّد عن القرائن، فإذا