" الأَمْرُ بِالأَمْرِ بِالشَّيْءِ"
مَسْأَلَةٌ:
الأَمْر بِالأَمْر بِالشَّيْء لَيْسَ أَمْرًا بِالشَّيْءِ.
لنَا: لَوْ كَانَ لَكَانَ "مُرْ عَبْدَكَ بِكَذَا" - تَعَدِّيًا، وَلَكَانَ يُنَاقِضُ قَوْلَكَ لِلْعَبْدِ: "لا تَفْعَلْ".
قَالُوا: فُهِمَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى رَسُولَهُ بِأَمْرِنَا، وَمِنْ قَوْلِ الْمَلكٍ لِوَزِيرِهِ: "قُلْ لِفُلانٍ: افْعَلْ".
قُلْنَا: لِلْعِلْمِ بِأنَّهُ مُبَلِّغٌ.
حينئذ إنما وجب بالأمر الثاني، فإذا فعله لم يكن فعله بعد وقته، فلا يكون قضاء، وهذا الدَّليل نوع من دليل المصنف الثاني كما نبَّهناك عليه.
ثم "قلنا: سمي قضاء؛ لأنه يجب استدراكًا لما فات"، وقد عرفناك أن هذا جواب صحيح، وأنه جواب عن دليل المصنف الثاني.
"مسألة"
الشرح: "الأمر بالأمر بالشَّيء ليس أمرًا" بذلك "الشَّيء" على المُخْتَار.
ومحلّ النزاع قول القائل: مُرْ فلانًا بكذا (¬١).
أما لو قال: قل لفلان "افعل كذا"، فالأول آمر، والثاني مبلّغ [بلا] (¬٢) نزاع، وصرَّحَ به المصنّف في "المنتهى".