" المَطْلُوبُ بِأَمْرِ فِعْلٍ مُطْلَقٍ (¬١)، مَا هُوَ؟ "
مَسْأَلَةٌ:
إِذَا أُمِرَ بِفِعْلِ مُطْلَقٍ فَالْمَطْلُوبُ الْفِعْلُ الْمُمْكِن، الْمُطَابِقُ لِلْمَاهِيّةِ، لا الْمَاهِيّةُ.
لنَا: أَنَّ الْمَاهِيّةَ يَسْتَحِيلُ وُجُودُهَا فِي الأَعْيَانِ؛ لِمَا يَلْزَمُ مِنْ تَعَدُّدِهَا، فَيَكُونَ كُلَيًّا جُزْئِيًّا، وَهُوَ مُحَالٌ.
قَالُوا: الْمَطْلُوبُ مُطْلَقٌ، وَالْجُزْئِيُّ مُقَيدٌ، فَالْمُشْتَرَكُ هُوَ الْمَطْلُوبُ.
قُلْنَا: يَسْتَحِيلُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ.
"مسألة"
الشرح: "إذا أمر بفعل مطلق فالمطلوب" - عند الآمدي والمصنف - "الفعل الممكن المطابق للماهيّة، لا الماهيّة". (¬٢).
وعند الإمام الرَّازي: أن الأمر بالماهية الكلية ليس أمرًا بِشَيْءٍ من جزئياتها (¬٣).
وهو الحَق، وذلك كالمأمور بالبيع مأذون أن يصدر عنه بيع أعم من كونه بثمن المِثْل، أو بِغَبْنٍ فاحش، أو غير ذلك؛ لأن البيع قدر مشترك بين هذه الأمور، وما به الاشتراك هو