. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فكلّ ذلك منهي [للمعنى] (¬١) المجاور؛ فوطء الحائض لمجاورة الأذى، والبيع وقت النِّداء؛ للاشتغال عن السَّعي إلي الجمعة بعد ما لزم وهو [معنى] (¬٢) يجاور البيع ولا يتصل به وصفًا، والصلاة في المَغْصُوبة منهية؛ لأنها تشغل ملك الغير المجاور للصَّلاة جمعًا غير متّصل به [وصفا] (¬٣).
والأكثرون في هذا الضرب على أنه لا يدل على الفساد، وقد مضى الكلام عليه في مَسْالة الصَّلاة في الدار المَغْصُوبة".
الضَّرب الثاني: ما نهى عنه لمعنى اتّصل به وصفًا كما ذكرنا؛ كأن (¬٤) وطئ غير مملوك فكان قبيحًا شرعًا؛ لأن الشَّارع قصد ابتغاء النَّسْل بالوَطْءِ على محلّ مملوك، وكالرِّبَا فإنه قبيح لمعنى اتّصل به وصفًا وهو انعدام المُسَاواة التي هي شَرْط جواز البيع في هذه [الأحوال] (¬٥) شرعًا، وكصوم يوم النَّحر، وأيّام التَّشْرِيق، فإنه لمعنى اتّصل بالوَقْت الذي هو محلّ الأداء وصفًا، وهو أنه يوم عيد ضِيَافة.
وسيأتي الكلام على هذا الضَّرب - إن شاء الله تعالى - في المسألة الثانية لهذه.
وأما أن يكون [لعينه] (¬٦) كفعل اللُّوطي، فإن مقصود الشَّارع بالوطء النسل، وهذا المحملُ ليس محلًّا له أصلًا فكان قبيحًا شرعًا (¬٧).
وكبيع المَلاقِيحِ والمَضَامِين؛ فإن البيع مقابلة مال بمال، والماء في الصّلب والرحم لا مالية له فكان قبيحًا شرعًا؛ لأنه ليس محلًّا للبيع، وكالصَّلاة بغير طَهَارة مع القدرة؛ لأن الشارع قصر الأَهْلِية في هذه الحالة عليها، فتنعدم الأهلية بانعدامها، فقبحت شرعًا.