فأما خروجه عن كونه صومًا شرعيًّا، فليس لمعنى من قبله، لكن لعدم إطلاق الشرع ذلك، أو لعدم قبول الشَّرع إياه؛ لنهيه عنه.
فالصَّومُ لا يكون صومًا إلَّا بفعل العبد، فوجب النظر إلى فعل العبد، وصحَّ النهي لذلك، ولم يكن صومًا من حيث النَّظر إلى إطلاق الشَّرع أوامره، وليس غرض الخَصْم من كلامه إلا تحقق المنهى. فإذا تحقق المنهى بما قلناه حتى إذا ارتكبه صار عاصيًا، فهو حاصل بما يفعله العبد على وُسْعَةِ طاقته من النِّية والإمساك.
وأما كونه صحيحًا وفاسدًا فهو أمر متلقّى من الشرع، ليس إلى العبد.
إنما الذي للعبد إيقاع الفعل باختياره، فإن أوقعه على وفق أمر الشّرع صحَّ، وإلا فسد؛ ولذلك أبطلنا صوم اللَّيل مع تحقُّق الإمساك الجسمي، وإمساك المرأة عن المُفْطرات في زمن الحيض، فكل ما يوافق أمر الشرع لا تَثْبُت له الحقيقة الشرعية.
قال: ونقول أيضًا: ذكر الصوم والبيع وغير ذلك في النَّهي ليس لتحقيق هذه العقود، لكن التعريف ما يعمل فيه النَّهي من الإبطال الشرعي، فهو كالنَّهْي عن بيع الملاقيح والمضامين (¬١)
Rujukan halaman ini:رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، ج 3، ص 41 (SanadKitab #6338, hlm. urut 1163)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.