الرَّابع: الخارج المُفَارق فلا يمنع الصحة عند الأكثرين.
الثانية: لا يخفى عليك ما قَدّمناه من أن الشَّرعي ليس معناه المعتبر، وأن الصّحة والفساد يَعْتَوِرَان الماهيات الشرعية، وأنّ الأسماء الشَّرعية موضوعةٌ للقدر الأعم من الصحيح والفاسد، وإلا فلو اختصت بالصحيح كان النَّهي عنه هو الصحيح؛ لأن اللفظ محمول على الشرعي، فيتّجه قول من يقول: مقتضى النَّهي الصّحة.
وهذا فصل لم أَرَ أَحدًا خصّه بالذّكر، وإنما وقع مذكورًا في إدراج كلام أئمتنا. قال الإمام في "النهاية" في كتاب "الخُلْع" في فصل: لو قال: إن أعطيتني ألفًا - بعد أن حكى وجهين فيما لو قال: إن أعطيتني هذا العَبْد المغصوب فأنت طالق، وبناهما على ما إذا لم يذكر المغصوب، وأنه إن قلنا: لا يقع الطَّلاق هناك -: فهنا وجهان:
أحدهما: لا يقع، فإن الإعطاء في المَغْصوب غير مُمْكن، فكان تعليقًا على مستحيل؛ كما لو قال لامرأته: إن بعت الخَمْر فأنت طالق، أو إن صلّيت محدثةً، فإذا أتت بصورتها لم يقع الطَّلاق على مذهب الشافعي.
Rujukan halaman ini:رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، ج 3، ص 49 (SanadKitab #6338, hlm. urut 1171)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.