مَسْأَلَةٌ:
لَا إِجْمَالَ فِي نَحْوِ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [سورة المائدة: الآية ٣٨].
لَنَا: أَنَّ الْيَدَ إِلَى الْمَنْكِبِ حَقِيقَةٌ؛ لِصِحَّةِ: "بَعْضُ الْيَدِ" لِمَا دُونَه، وَالْقَطْعُ إِبَانَةُ المُتَّصِلِ؛ فَلَا إِجْمَالَ".
وَاسْتُدِلَّ: لَوْ كَانَ مُشْتَرَكًا فِي الْكُوعِ وَالْمِرْفَقِ وَالْمَنْكِبِ - لَزِمَ الْإِجْمَالُ.
وَأُجِيبَ: بِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ، لَزِمَ الْمَجَازُ.
«مسألة»
الشرح: "لا إجمال في نحو: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ " [سورة المائدة: الآية ٣٨] لا في اليد، ولا في القطع؛ خلافًا لبعض الحنفيَّة (¬١).
واقتضى كلام المصنف اختياره في مسألة فعله ﷺ. "لنا: أن اليد" للعضو "إلى المنكب حقيقة".
وإنما كان حقيقة "لصحة" إطلاق "بعض اليد لما دونه" أي: دون المنكب، فكان ظاهرًا في الكل؛ فلا إجمال.
"والقطع" أيضًا ليس بمجمل؛ لأن حقيقته "إبانة المتّصل"، فهو ظاهر فيه؛ "فلا إجمال" (¬٢).
"واستدل: لو كان" لفظ اليد "مشتركًا في "العضو إلى "الكوع والمرفق والمنكب، لزم الإجمال"؛ وهو خلاف الأصل، فيكون حقيقة لأحدهما ظاهرًا فيه؛ لنفي الإجمال.
"وأجيب": بالمعارضة "بأنه لو لم يكن" لفظ اليد مشتركًا بين الثلاثة "لزم المجاز"،