. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إليها، حتى "قال الصّيرفي" ناظرًا إلى أن البيان فعل المبين: إنه "إخراج الشيء (¬١) من حَيِّزِ الإشكال إلى حَيّز التجلّي". كذا نقله ابن السَّمْعَاني وغيره.
وزاد إمام الحرمين، فتبعه الآمدي والمصنف: الوضوح، فقالوا: إخراج الشيء من حَيِّزِ الإشكال إلى حيز التجلّي "والوضوح".
"وأورد" عليه: أنه غير جامع؛ لأنه يخرج عنه "البيان ابتداء"، وهو الظاهر من غير سبق إجمال.
قال ابن السمعاني: فإنه ربما ورد من الله - تعالى بيان لما لم يخطر ببال أحد.
"والتجوز بالحيز"؛ فإن الحيز حقيقة في الجوهر دون غيره.
"وتكرير الوضوح"؛ إذ التجلِّي والوضوح واحد (¬٢).
ولقائل أن يقول: أما الإيراد الأول - وهو للقاضي أبي بكر وتبعه مَن بعده - فللصيرفي أن يمنع تسميته ما كان ظَاهرًا ابتداء بـ"البيان"؛ فإنّ البيان الذي هو فعل المبين إنما يكون لما ليس واضحًا.
وله أن يقول: إن ما ورد ابتداء أفاد علمًا لم يكن حاصلًا للسَّامع، فهو قبل السماع كمن أشكل عليه خطاب سبق وروده.