. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال: فالعبارة الصحيحة على مذهبنا أن يقال: تأخير البيان عن وقت وجوب الفعل بالخطاب (¬١).
قلت: وهي مضايقة في العبارة، وقد عُرِفَ أن المعنيَّ بـ "الحاجة" كما قال إِمام الحرمين [توجه] (¬٢) الطلب.
"و" أما تأخير البيان عن وقت الخطاب "إِلى وقت الحاجة، فيقدم عليه أن الخطاب المحتاج إِلى البيان ضربان:
أحدهما: ما له ظاهر، وقد استعمل في خلافه، كتأخير بيان التَّخصيص، وبيان مدّة النسخ، وبيان الأسماء الشرعية، إِذا أريد بها مُسَمَّاها اللغوي، وبيان اسم النكرة، إِذا أريد المعين.
والثَّاني: ما لا ظاهر له.
إِذا عرفت هذا فنقول: في جواز تأخيره عن وقت الخطاب مذاهب:
قال أكثر أصحابنا، وطائفة من الحنفية والمالكية: إِنه يجوز مطلقاً، واختاره الإِمام الرَّازي، وأتباعه والمصنّف في غالب المتأخرين.
وذهب بعض الحنفية، "والصيرفي" أولاً "والحنابلة" إِلى أنه "ممتنع".