. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأيضًا، فإِن الله أثبت الميراث بعد الوصية مطلقًا، ثم بين النبيّ ﷺ أن المراد به الوصية بالثلث فما دونه.
الشرح: "فاستدلّ" على المختار "بقوله" ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [سورة البقرة: الآية ٦٧] وكانت معينة"، ولم يكن المراد بها أيّ بقرة كانت: "بدليل تعينها بسؤالهم مؤخرًا" ما هي؟ ما لونها؟.
والضمير عائد عليها، فقيل: ﴿إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ [سورة البقرة: الآية ٦٩].
"وبدليل أنه لم يأمر بمتجدد"، ولو كان المأمور به أولًا بقرة ما، لكان الأمر بالمعين أمرًا بمتجدد لا بالأول، وينفيه سياق الآية، والاتفاق.
"وبدليل المطابقة": مطابقة البقرة المأمور بذبحها أولًا "لما ذبح" آخرًا، فعلم أن المأمور بها معيّنة.
ولقائل أن يقول: دليلُ المطابقة، وأنه لم يأمر بمتجدّد واحد.
"وأجيب بمنع التَّعيين"، بل هي بقرة مَا "فلم يتأخر بيان" حتَّى يستدلّ به، ولا احتياج إِليه، وإِنما كانت غير معينة بدليل أنه قال: "بقرة" منكرًا، "وهو ظاهر" في عدم التعيين.
"وبدليل قول ابن عباس: لو ذبحوا بقرة ما لأجزأهم"، ولكنهم شدّدوا وتعنّتوا بموسى؛ فشدَّدَ الله عليهم، فقالوا: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ﴾ [سورة البقرة: الآية ٧٠].
رواه ابن أبي حاتم في التفسير عن أبي زرعة (¬١) عن عمرو بن حماد بن طلحة (¬٢) عن