. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بقراتي، أنبأنا محمد بن عبد الواحد المقدسي الحافظ، أنبأنا أبو بكر محمد بن محمد المؤذن أن محمد بن رجاء أخبرهم، أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه أنبأنا، محمد بن علي بن سهل، أنبأنا محمد بن الحسين الأنماطي، أنبأنا إِبراهيم بن محمد بن عرعرة، أنبأنا يزيد بن أبي حكيم بن الحكم - يعني ابن أبان - عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: جاء عبد الله بن الزبعري إِلى النبيّ ﷺ فقال: يا محمد تزعم أن الله أنزل عليك هذه الآية: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾؟.
قال ابن الزبعري (¬١): قد عبدت الشمس، والقمر، والملائكة، والمسيح، وعزير، وعيسى بن مريم، كلّ هؤلاء في النار مع آلهتنا؟.
فنزلت: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧) وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [سورة الزخرف: الآية ٥٧، ٥٨]، ثم نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [سورة الأنبياء: الآية ١٠١].
ورواه الحاكم في "المستدرك" عن الحسن بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ قال المشركون: فالملائكة وعيسى، وعزير يعبدون من دون الله.
قال: فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [سورة الأنبياء: الآية ١٠١].
وهذا إِسناد صحيح، وليس فيه تصريح بأن المعترض عبد الله بن الزبعري.